الآلات حيث يستعملها أو الجل لدفع البرد وغيره حيث يحتاج إليه .
وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : اطلعت ليلة أسري بي فرأيت امرأة تعذب فسألت
عنها فقيل إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من
حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها الله بذلك ، قال : واطلعت على الجنة
فرأيت امرأة زانية فسألت عنها فقيل : إنها مرت بكلب يلهث من العطش
فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روي فغفر الله سبحانه لها ( 1 ) .
ثم إنه يجبر على الإنفاق عليها ، إلا أن يجتزئ بالرعي وترد الماء بنفسها
فيجتزئ به مع إمكانه ، وإلا * ( فإن امتنع مالكها أجبر على ) * الإنفاق عليها
أو * ( بيعها أو ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح ) * " للحم " أو الجلد ، وإلا
أجبر على البيع أو الإنفاق ، صونا لها عن التلف ، فإن أصر ناب الحاكم عنه
في ذلك على ما يراه ببيع شئ من ماله في الإنفاق أو بيعها عليه . وإنما
يتخير مع إمكان الأفراد ، وإلا تعين الممكن منها .
ثم إن كان لها ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه وجوبا ، وحلب ما يفضل
عنه خاصة ، فإن ذلك نفقته ، إلا أن يقوم بكفايته من غير اللبن حيث يكتفى به
والحمد لله [ أولا وآخرا والسلام على نبيه ] ( 2 ) .
إلى هنا انتهى الجزء العاشر - حسب تجزئتنا -
ويتلوه الجزء الحادي عشر إن شاء الله تعالى وأوله :
كتاب الطلاق
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 531 .
( 2 ) لم يرد في المخطوطات .