ولعمومه الناشئ عن ترك الاستفصال من وقوع تزويجها حال البلوغ
أو عدمه شامل لمحل النزاع ، وإذا انتفى ولاية الأم انتفي ولاية أبيها بطريق
أولى ، مضافا إلى عدم القول بالفصل .
وقصور السند معتضد بالأصل ، والشهرة ، وعموم النصوص المتقدمة ،
ومفهوم الصحيحين ( 1 ) : في تزويج الصبي للصبية إن كان أبواهما اللذان
زوجاهما فنعم جائز ، والخبر : عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب
والأخ والرجل يوصي إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها
ويشتري فأي هؤلاء عفا جائز ( 2 ) . فتأمل .
ومنه يظهر الجواب عما دل على ولاية الجد بقول مطلق ، كالنصوص
الدالة على تقديمه على الأب بعد التعارض ، مضافا إلى عدم تبادر جد الأم
منها ، سيما مع مراعاة سياقها . فتدبر .
خلافا للإسكافي ، لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعيم بن النجاح بأن تستأمر أم ابنته
في أمرها ( 3 ) . وهو مع ضعفه ليس نصا في الولاية ، كالخبر : إذا كانت الجارية
بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ( 4 ) . ألا ترى إلى الصحيح : لا تستأمر
الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : يستأمرها كل أحد
ما عدا الأب ( 5 ) .
ولبعض العامة في جميع من ذكر وغيرهم من ذوي الأنساب ، فأثبت
الولاية لهم ، كما حكي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 208 و 220 ، الباب 6 و 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 8 و 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 213 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .
( 3 ) المختلف 7 : 107 .
( 4 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 205 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .
( 6 ) حكاه العلامة في التذكرة 2 : 594 س 1 .