وقيل : بالخروج ( 1 ) لظاهر المرسل المتقدم . ويحتمل التفريق فيه الكناية
عن الطلاق والإرشاد إليه ، خوفا من الوقوع في المحرم ، فلا شئ يعارض
شيئا بما قدمناه .
وعلى المختار تحرم الأخت والخامسة مع عدم الطلاق ، أو الخروج عن
العدة إن قلنا بها ، وعليه الإنفاق عليها في الجملة إجماعا ، للصحيح : عن
رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليه الاجراء عليها ما دامت
حية ( 2 ) .
ولإطلاقه يتجه إطلاق القول بوجوبه ، حتى مع الطلاق ولو بائنا ، بل ولو
تزوجت بغيره في وجه . وفي آخر العدم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على
الفرد المتبادر من المستند .
ولكن الاستصحاب يؤيد الأول ، فهو الأحوط لو لم يكن أولى ، وأولى
منه بالوجوب لو طلقها الثاني بائنا أو رجعيا وتم عدتها . وكذا لو تعذر إنفاقه
عليها لغيبة أو فقر .
قيل : ولا فرق في الحكم بين الدائم والمتمتع بها ( 3 ) .
وفيه - لو لم يكن عليه إجماع - نظر ، لمخالفته الأصل ، فيقتصر على
المتبادر من النص الدال عليه ، وعموم التعليل بالإفساد . والتعطيل عن
الأزواج في الصحيح مختص بمعلوله ، وهو وجوب الدية ، ولا كلام فيه .
ومنه ينقدح قوة القول باختصاص الحكم بالزوجة دون الأجنبية ، بل هو
أقوى ، لعدم شمول النص لها بالمرة .
ولا أولوية إلا على تقدير كون الأحكام للعقوبة . وهي ممنوعة .
هامش
( 1 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 292 .
( 2 ) الوسائل 14 : 381 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم المصاهرة الحديث 4 .
( 3 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 5 : 105 .