المضروبة في الإيلاء ، ولا اختصاص لذلك ثمة بالشابة إجماعا . ويؤيده
ما قيل : أن عمر سألهن عما يصبرن فيه ؟ فأخبرن بفناء صبرهن إذا مضت
أربعة أشهر ( 1 ) .
فتأمل بعض المتأخرين في التعميم إلى غير الشابة ( 2 ) ليس في محله .
* ( السادسة : يكره للمسافر أن يطرق أهله ) * أي يدخل إليهم من
سفره * ( ليلا ) * مطلقا . وقيده بعضهم بعدم الإعلام بالحال ( 3 ) ، وإلا لم يكره .
والنص مطلق روى عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه قال : يكره
للرجل إذا قدم من سفره أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح ( 4 ) .
وفي تعلق الحكم بمجموع الليل ، أو اختصاصه بما بعد المبيت وغلق
الأبواب نظر ، منشاؤه دلالة كلام أهل اللغة على الأمرين ، ففي الصحاح الأول ،
والنهاية الأثيرية الثاني ، والأول أوفق بمقتضى المسامحة في أدلة السنن .
وظاهر إطلاق النص والفتاوى عدم الفرق في الأهل بين الزوجة وغيرها
وإن كان الحكم فيها آكد ، وبباب النكاح أنسب .
* ( السابعة : إذا دخل ) * الزوج * ( بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها ) * بالوطء
بأن صير مسلك الحيض والبول واحدا ، كما هو الغالب المشهور في تفسيره ،
فإنه الإيصال ، وقيل : أو مسلك الحيض والغائط ( 5 ) .
والأصل في المطلق يقتضي المصير إلى الأول ، بناء على كونه الغالب ،
ولعل إلحاق الأخير به من باب فحوى الخطاب ، وعموم تعليل بعض الأحكام
هامش
( 1 ) كنز العمال 16 : 576 ، الحديث 45924 ونحوه .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 2 : 290 ، مفتاح 752 .
( 3 ) الوسائل 14 : 93 ، الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح ، حيث قال : باب أنه يكره للمسافر
أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم .
( 4 ) الوسائل 14 : 93 ، الباب 65 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 462 .