وقصور سند الأولين ، وعدم النص بالحكمة ، مع عدم وجوب مراعاتها
فيما عدا محل البحث إجماعا .
هذا مع أنه أخص من المدعى ، لعدم جريانه في اليائسة ، مضافا إلى
معارضة الجميع بما سيأتي ، مع عدم مكافأته له بالمرة .
* ( و ) * على المنع مطلقا حتى الكراهة هل * ( يجب به دية النطفة ) * أعني
* ( عشرة دنانير ؟ ) * قيل : نعم ( 1 ) ، للصحيح الموجب لها على المفزع الغير
المجامع الموجب للعزل ( 2 ) .
واختصاصه بغير المتنازع غير قادح ، بعد ظهور أن المنشأ هو التفويت
المطلق المشترك بينه وبين المتنازع .
وفيه نظر ، لمنع الظهور أولا ، ومنع العمل بمثله مع عدم النص أو الاعتبار
القاطع عليه بعد تسليمه ثانيا ، وثبوت الفارق بين جناية الوالد والأجنبي
ثالثا ، وإن هو إلا قياس مع الفارق ، مع معارضته على تقدير تسليمه بظواهر
النصوص الآتية ، المجوزة للعزل ، المصرحة بأنه ماؤه يضعه حيث يشاء ،
الدالة لذلك على أنه لا حق للمرأة على الرجل في مائه ، فلا وجه لاستحقاقها
الدية .
وبمثل هذا يجاب عن دعوى الخلاف على الوجوب الوفاق ( 3 ) ، فإن
غايته أنه خبر صحيح لا يعارض الصحاح ، كما مر ، سيما مع معارضته بما
يظهر من الحلي ( 4 ) من شذوذ القول بالوجوب ، حيث نسب الرواية الدالة
عليه بعد الإشارة إليها إلى الشذوذ ، الذي هو بالاتفاق عبارة عن عدم القائل
به أو ندرته .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 520 س 28 .
( 2 ) الوسائل 19 : 238 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 .
( 3 ) الخلاف 4 : 359 ، المسألة 143 .
( 4 ) السرائر 3 : 418 .