الحكم على العموم ، مع إشعار سياقه بكون المنع للتقية . فتأمل .
مضافا إلى أنه استدل به للجواز في المضمار في بعض الأخبار ، المنجبر
ضعفه بالشهرة بين الأخبار ، وفيه : عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال :
لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قول الله تعالى " فأتوهن من حيث أمركم الله " ،
فقال : هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله إن الله تعالى
يقول : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) .
ومنه يظهر فساد الاستدلال للمنع بالآيتين ، مع ضعفه من وجوه أخر .
فتأمل .
وربما أيد الجواز بقوله سبحانه : " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ( 2 ) ، فإنهم
كانوا يشتهون الأدبار .
وهو حسن ، لأصالة البقاء ، وإشعار بعض المعتبرة المنجبرة بالشهرة : عن
إتيان الرجل من خلفها ، فقال : أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط على
نبينا وآله وعليه السلام : " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ، وقد علم أنهم
لا يريدون الفرج ( 3 ) .
فالقول بالجواز قوي مع الكراهة الشديدة ، لإشعار الصحيح المتقدم ، مع
التصريح بها في المرفوع : عن إتيان النساء في أعجازهن ، فقال : ليس به
بأس ، وما أحب أن تفعله ( 4 ) .
وعليها يحمل ما في الخبر " محاش النساء على أمتي حرام " ( 5 ) ، وكذا
الآخر الناهي عنه ( 6 ) ، لضعفهما ، وموافقتهما للتقية ، لما عرفت ، وبه يشعر بعض
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 .
( 2 ) هود : 78 .
( 3 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 .
( 5 ) المصدر السابق : 101 ، الباب 72 الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 101 ، الباب 72 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 5 .