بعد تسليم إطلاقها ووضوح دلالتها . ومثله تخصيص نسائهن بالمسلمات ،
مضافا إلى كونه خلاف المشهور .
والخبران مع قصور اسنادهما خارجان عن محل البحث ، فلا ينفعهما
الجبر بالشهرة بالنسبة إليه ، كمخالفتهما العامة ، مضافا إلى معارضتهما بموافقة
الكتاب في مقامين في المستفيضة .
والشهرة في محل البحث من غير دليل غير كافية ، مضافا إلى
المرجحات الأخر ، كصحة السند ، والاستفاضة في معاضدها ، وبها تترجح
عليهما ، والتساوي بعد تسليمه يوجب التساقط . فتعين المصير معه إلى
الأصل .
فالمصير إلى الجواز في غاية القوة لولا الإجماع المنقول ، المعتضد
بالشهرة وإن أمكن الجواب عنه أيضا ، إلا أن الأحوط والأولى المشهور .
ومثله الكلام في نظر المملوك إلى مالكته والخصي إلى غير مالكته ،
إلا أن المنع في الأول أقوى منه السابق .
وليس للرجل مطلقا حتى الأعمى سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف
فتنة إجماعا ، وبدونهما أيضا ، كما في القواعد ( 1 ) والشرائع ( 2 ) وعن
التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) ، للحسن وغيره : النساء عي وعورة
فاستروا العورات بالبيوت والعي بالسكوت ( 6 ) . وهو معارض بالأصل ومثله ،
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويردون عليه السلام ، وكان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 3 س 4 .
( 2 ) الشرائع 2 : 269 .
( 3 ) التحرير 2 : 3 س 25 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 5 .
( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 38 : 466 .
( 6 ) الوسائل 14 : 42 ، الباب 24 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه 4 .