والزينة تعم الظاهرة والباطنة ، ومنها الذراعان ومستور الخمار ، كما في
الصحيح ( 1 ) .
وفي صحيحة منصور ( 2 ) دلالة على جواز تغسيل المحارم كالزوجة -
دائمة كانت ، أو منقطعة - مجردات إلا أنه يلقي على عورتهن خرقة .
والأخبار الدالة على الأمر به من وراء الثياب ( 3 ) محمول على
الاستحباب عند جماعة من الأصحاب ، ويؤيده ورود مثله في الزوجة ( 4 ) ،
مع كونه للاستحباب بالبديهة .
وإذا ثبت جواز النظر حال الموت فكذلك حال الحياة ، لعدم الفارق ، مع
ما ورد أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ( 5 ) ، وفي الخبر القوي على القوي
نفي البأس عن النظر إلى شعورهن ( 6 ) .
وقيل : بالمنع فيما عدا الوجه والكفين والقدمين ( 7 ) ، لكونهن عورة خرج
الأمور المتفق عليها وبقي الباقي .
وفيه منع كلية الكبرى ، لجواز النظر إليهن في ما عدا المتفق عليه أيضا ،
كإباحة النظر إلى الأمور المسلمة ، مع كونها بالإجماع من العورة ، فلا تلازم
بين العورة وحرمة النظر لجميع الأشخاص بالكلية ، بل تلازمها في الجملة ،
ولا ينافي ذلك صدق العورة عليها ، لاحتمال كونه بالنظر إلى غير المحارم .
وربما خصت الإباحة بالمحاسن خاصة ، وهي مواضع الزينة ، جمعا بين
الآية المتقدمة والأخرى : " قل للمؤمنين يغضوا " الآية .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 145 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 2 : 705 ، الباب 20 من أبواب غسل الميت الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 705 .
( 4 ) المصدر السابق : 713 ، الباب 24 .
( 5 ) الوسائل 2 : 759 ، الباب 33 من أبواب التكفين الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 139 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 7 .
( 7 ) نقله عنه في التنقيح 3 : 22 .