قلت : بل هي مجملة ، وعلى تقدير الاطلاق فهو مقيد بما تقدم ، والحسن
المتضمن : * ( لأنهن ) * مماليك الإمام ( 1 ) ، فيكن * ( بمنزلة الإماء ) * اللآتي
يجوز النظر إليهن وإلى شعورهن مطلقا في المشهور ، كما حكي ، للروايات
المتقدمة ، وضعفها بالشهرة المحكية مع أصالة الإباحة منجبرة .
ولا يخفى عليك منافاة هذا التعليل المقتضي لجواز النظر إليهن على
العموم تقييده سابقا بإرادة الشراء ، ولا بد في دفعها من تكلف .
وكيف كان ، فالأقوى الجواز مطلقا * ( ما لم يكن لتلذذ ) * ولا ريبة ،
ومعهما فلا ، حسما لمادة الفساد ، وحذرا من وقوع النفس في التهلكة .
* ( و ) * يجوز أن * ( ينظر ) * الرجل والسيد * ( إلى جسد زوجته ) * مطلقا
وأمته الغير المزوجة من الغير مطلقا كالعكس * ( باطنا وظاهرا ) * إجماعا ،
للأصل ، وفحوى جواز الجماع ، وما تقدم من الأخبار النافية للبأس عن
النظر إلى سوءة الزوجة ، والمرسل كالصحيح : في الرجل ينظر إلى امرأته
وهي عريانة ، قال : لا بأس بذلك ، وهل اللذة إلا ذاك ؟ ( 2 ) .
* ( وإلى محارمه ) * وهن هنا اللآتي يحرم نكاحهن مؤبدا بنسب أو رضاع
أو مصاهرة فيما قطع به الأصحاب * ( ما خلا العورة ) * التي هنا هي الدبر
والقبل .
والحكم بذلك مع عدم التلذذ والريبة مشهور بين الأصحاب ، بل قيل :
مقطوع به بينهم ( 3 ) ، مشعرا بدعوى الوفاق ، بل صرح به بعض الأصحاب ( 4 ) .
والمستند فيه بعده الأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، والآية الكريمة :
" ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " ( 5 ) الآية .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 85 ، الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 3 ) قاله في نهاية المرام 1 : 55 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) النور : 31 .