وهو أحوط ، لأخصية الآية الأولى من تمام المدعى ، مع ما في الخبر
المروي في تفسير علي بن إبراهيم في تفسير الزينة في الآية المزبورة : فهو
الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار . والزينة ثلاثة : زينة للناس ،
وزينة للمحرم ، وزينة للزوج ، فأما زينة الناس فقد ذكرناه ، وأما زينة المحرم
فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأما
زينة الزوج فالجسد كله ( 1 ) ، انتهى .
وفيه دلالة - ولو بضميمة - على جواز النظر إلى الوجه والكفين من
الأجنبية مطلقا ، كما هو أحد الأقوال في المسألة ، استنادا إليها ، مع الأصل ،
والآية : " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر " ، بناء على تفسير الزينة الظاهرة بأمور
أربعة لا يمكن إرادة بعضها كالثياب ، لعدم الدليل عليه ، بل وقيام الدليل على
خلافه من العموم المستفاد من لفظة " ما " الموضوعة له . فلا وجه لتخصيصها
بها . فتعين إرادة البواقي .
أحدها : الكحل والخاتم والخضاب في الكف ، كما قيل ( 2 ) ، للخبر المتقدم
وغيره بنقص الأخير ، كرواية زرارة ( 3 ) . وليس في سندها من يتوقف فيه
سوى قاسم بن عروة ، وقد قيل : بحسنه ( 4 ) . ونحوهما خبر آخر ( 5 ) ، لكن
بزيادة " المسكة " بدل " الكحل والخضاب " .
وثانيها : الوجه والكفان ، وربما أشعر به الخبر المجوز لرؤيتهما ( 6 ) .
وثالثها : الكف والأصابع .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 101 .
( 2 ) نسبه إلى القيل في جوامع الجامع : 315 س 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 146 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 .
( 4 ) راجع تنقيح المقال 2 : 21 ، أبواب القاف : " القاسم بن عروة " .
( 5 ) الوسائل 14 : 146 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 4 و 5 .
( 6 ) الوسائل 14 : 146 ، الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 4 و 5 .