إباحة النظر إلى ما عدا العورة ليس بذلك البعيد ، لا لما مر ، بل للأصل ، مع
انتفاء المخرج عنه ، لفقد الإجماع ، وانصراف إطلاق أخبار المنع إلى ما
عداهن ، أو إليهن في غير محل البحث ، بل المستفاد من بعض الأخبار الجواز
مطلقا مع الكراهة .
منها : لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شرائها ( 1 ) .
وفي آخر : إني أعترض جواري المدينة فأمذيت ، فقال : أما لمن تريد
الشراء فلا بأس ، وأما لمن لا تريد أن تشتري فإني أكرهه ( 2 ) .
ويؤيد ما اختاره في المقام الخبر المروي في قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام )
كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها ( 3 ) .
* ( و ) * كذا يجوز النظر * ( إلى أهل الذمة ) * وشعورهن على الأشهر
الأظهر ، للأصل ، مع فقد الصارف عنه من إجماع وغيره ، وخصوص الخبر ،
بل الصحيح أو القوي : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن
وأيديهن ( 4 ) ، ومثله الآخر : لا بأس بالنظر إلى أهل تهامة والأعراب وأهل
البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن لا ينتهين إذا نهين ( 5 ) .
وضعفه كالأول لو كان منجبر بالأصل والشهرة .
خلافا للحلي ( 6 ) والمختلف ( 7 ) ، لإطلاق الآية : " قل للمؤمنين يغضوا
من أبصارهم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 48 ، الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 48 ، الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : 49 .
( 4 ) الوسائل 14 : 149 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 149 ، الباب 113 الحديث 1 .
( 6 ) السرائر 2 : 610 .
( 7 ) المختلف 7 : 93 .
( 8 ) النور : 30 .