إليهما ، وإن هو إلا كالعام المخصص ، مضافا إلى عدم ذكر الشارح المزبور
لهما .
فيقوى احتمال الزيادة ، والخبر - الذي لا يبعد صحته كما قيل ( 1 ) - : عن
الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه
والكفان وموضع السوار ( 2 ) .
واحتمال إرادة المحرم من المرأة في السؤال بعيد ، مع دلالة حصر
المحلل منها في الثلاثة على إرادة غيرها من الأجانب ، للإجماع على عدم
الحصر فيها ، مع أن العموم الناشئ عن ترك الاستفصال كاف في الاستدلال .
ولا يقدح في الحجية زيادة السوار ، لما تقدم .
ومما ذكرنا ظهر وجه اندفاع المناقشات في هذه الأدلة ، سيما مع
اعتضادها بالشهرة في الجملة الظاهرة والمحكية ، وبحجة أخرى في غاية
القوة ، بحيث كادت تعد من الأدلة القطعية ، وهي فحاوي كثير من الأخبار
الواردة في أبواب النظر إلى النسوة ، المتواترة معنى ، المتضمنة لحكمه منعا
وجوازا ، سؤالا وجوابا وبيانا ، لدلالتها على الجواز ، من حيث كون محط
الحكم فيها بطرفيه في كل من السؤال والجواب والبيان هو خصوص الشعر
واليدين والرأس والذراعين وغيرهما ، وبالجملة : ما عدا الوجه والكفين ، مع
أنهما أولى بالسؤال عن حكمهما ، وبيانه بحسب النظر بشدة الابتلاء به
وغلبته وسهولته ، من حيث عدم احتياجه إلى كشف ساتر من خمار ومقنعة ،
دون الرأس والشعر ، لندرة الابتلاء بالنظر إليهما وعسره ، للاحتياج إلى كشف
الستور عنهما غالبا .
فالسكوت عن حكمهما مطلقا سؤالا وبيانا كاشف عن وضوح حكمهما
هامش
( 1 ) قاله في كفاية الأحكام : 154 س 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 102 .