والأولوية ممنوعة ، والعلة المدعاة مستنبطة ، والمنصوصة بالرجل مختصة ،
بل الحكمة تقتضي العدم ، لاحتمال ابتلائها به ولا يمكنها التزويج بعدم
رغبته فيها فمراعاة الأصل لازمة .
ثم إن المشهور اختصاص الجواز بالموضعين * ( و ) * لكن * ( في رواية ) *
مرسلة : عن الرجل ينظر إلى المرأة يريد تزويجها فينظر * ( إلى شعرها
ومحاسنها ) * قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ( 1 ) ، ومثلها الموثق في
المحاسن خاصة ( 2 ) ، والضعيفة بجهالة الراوي في الشعر خاصة ( 3 ) .
والعمل بمضمونها متجه ، وفاقا للمشائخ الثلاثة ( 4 ) ، ولا سيما القديمين
وجمع من الأصحاب ، لا لها ، للضعف بالإرسال وغيره ، بل لعدم دليل على
المنع يشمل المقام ، لفقد الإجماع مع الخلاف ، وانصراف المطلق من أدلته إلى
غيره بناء على عدم تبادره .
فالأصل الإباحة ، مضافا إلى إشعار تعليله الوارد في الأخبار من خوف
الوقوع في الفتنة وأنه سهم من سهام إبليس بعدم العموم لمثله ، وللموثق
المتقدم وإن اختص بالمحاسن .
وإلحاق الشعر بها ، إما بناء على عموم المحاسن لتفسيرها بمواضع الزينة
أو ما خلا العورة والشعر منها بالبديهة ، وإما بعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى
الصحيح فيه المروي في الفقيه ( 5 ) ، مع تأيدهما بالضعيفين ، وإطلاق الحسن
المتقدم ، والموثق بعده ، مع عموم التعليل المنصوص المبيح للنظر في
الموضعين ، واعتضادهما بخصوص ما دل على الوجه والكفين ، بناء على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 8 و 7 .
( 3 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 8 و 7 .
( 4 ) انظر المقنعة : 520 ، والنهاية 2 : 355 ، ولم نعثر عليه في كتب السيد المرتضى .
( 5 ) الفقيه 3 : 412 ، الحديث 4439 .