أن ينظر إليها ، قال : نعم ، وترقق له الثياب يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ( 1 ) .
ويشترط العلم بصلاحيتها بخلوها عن البعل ، والعدة ، والتحريم ، وتجويز
إجابتها ، ومباشرة المريد بنفسه ، فلا تجوز الاستنابة فيه وإن كان أعمى .
فلا ينافيه إطلاق النصوص ، حملا له على المتبادر منه ، واقتصارا فيما
خالف الأصل على المتيقن .
ومنه يظهر اشتراط الاستفادة بالنظر بما لا يعرف قبله ، كما عن بعض
الأصحاب ( 2 ) ، فرده بالإطلاق ( 3 ) غير جيد ، إلا إذا نسي ما استفاده ، أو احتمل
تغيرها قبله .
وفي اشتراط عدم الريبة والتلذذ نظر ، أقربه العدم ، إلا مع خوف الفتنة
قبل العقد ، وفاقا للتذكرة ( 4 ) ، عملا بالإطلاق ، مع عدم الصارف عنه .
والرواية الآتية المشترطة له لضعفها متروكة ، مع أنها فيما عدا مفروض
المسألة خاصة .
وليس في النصوص غير نفي البأس فلا وجه للاستحباب ، كما في
اللمعة ( 5 ) .
وعلى تقدير تضمنها الأمر أو ورود رواية به فدلالتها على الاستحباب
غير واضحة ، لورودها في مقام توهم الحظر ، ولا يفيد سوى الإباحة ، كما
برهن في محله . ولكن لا بأس به ، بناء على المسامحة في أدلة الندب
والكراهة .
وهذه النصوص مع كثرتها مختصة بالرجل ، وإلحاق المرأة به قياس ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 500 ب 260 .
( 2 ) نقله عن بعض الأصحاب في نهاية المرام 1 : 52 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 52 .
( 4 ) التذكرة 2 : 573 س 3 ، وفيها : سواء خاف الفتنة أم لا .
( 5 ) لم نعثر عليه في اللمعة ولعل مقصوده شرح اللمعة لوجوده فيها ، الروضة 5 : 97 .