وفي البيت صبي ، فإن ذلك مما يورث الزنا ( 1 ) .
وإطلاقهما - كإطلاق كلام أكثر الأصحاب - يقتضي عدم الفرق بين
المميز وغيره ، مع ما عن بعض الكتب عن الصادق ( عليه السلام ) : نهى أن توطأ المرأة
والصبي في المهد ينظر إليهما ( 2 ) . فالتخصيص بالمميز لا وجه له .
نعم عن النعمان بن علي بن جابر عن الباقر ( عليه السلام ) : إياك والجماع حيث
يراك صبي يحسن أن يصف حالك ، قال قلت : يا بن رسول الله ! كراهة
الشنعة ؟ قال : لا ، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة وعلما في الفسق
والفجور ( 3 ) .
فيمكن أن يراد بالتميز ما تضمنه الخبر ، ولكن الإطلاق أولى .
* ( والنظر إلى فرج المرأة ) * مطلقا ، لإطلاق النهي عنه في وصية
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وحال الجماع أشد كراهة ، لإيراثه العمى ، كما في الموثق ( 5 ) .
وإلى الباطن أقوى ، لوروده في بعض الأخبار ( 6 ) .
وضعف الجميع والتصريح لنفي البأس في الموثق المزبور كغيره -
المعتضد بالأصل والشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا في الحقيقة ،
كما صرح به في الخلاف ( 7 ) - أوجب الجواز ، لكن مع الكراهة ، للمسامحة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 94 ، الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك 14 : 228 ، الباب 51 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 ، وفيه : عن آبائه ( عليهم السلام ) .
( 3 ) الوسائل 14 : 95 ، الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 8 ، وفيه عن النعمان بن
يعلى عن جابر . . . .
( 4 ) الوسائل 14 : 86 ، الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 7 .
( 5 ) المصدر السابق : 85 ، الباب 59 الحديث 3 .
( 6 ) المصدر السابق : 87 ، الباب 60 الحديث 4 .
( 7 ) الخلاف 4 : 249 ، المسألة 4 .