تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
* ( ولا تقدير للنفقة ) * الواجبة * ( بل يجب بذل الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن ) * لإطلاق الأدلة اللازم في مثله الرجوع إلى العرف والعادة ، مع ما في الآية الكريمة " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 1 ) ونحوه بعض المعتبرة من الإشارة إلى الرجوع إليها بالضرورة ، مضافا إلى عدم الخلاف فيه هنا بين الطائفة ، بل وصرح بالإجماع عليه جماعة . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى ما تقدم من الأدلة . ومقتضاها انسحاب الحكم في نفقة الزوجة ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل ربما أشعر عبارة الحلي ( 2 ) بالإجماع عليه . خلافا للخلاف ، فقدر الطعام بمد مطلقا ، مدعيا فيه الوفاق ( 3 ) . وهو موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع معارضته بالإجماع المتقدم الراجح عليه هنا بلا ارتياب . فهو ضعيف . وأضعف منه المحكي عنه في المبسوط من التفصيل بمدين للموسر ومد ونصف للمتوسط ومد للمعسر ( 4 ) ، وذلك لعدم الدليل عليه بالمرة . ثم إن المعتبر من المسكن الامتاع اتفاقا ، ومن المؤنة التمليك في صبيحة كل يوم لا أزيد اتفاقا ، بشرط بقائها ممكنة إلى آخره ، فلو نشزت في الأثناء استحقت بالنسبة . وفي الكسوة قولان ، أشهرهما وأجودهما أنها كالأول ، للأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، لضعف دليل الملحق بالثاني ، وهو الآية الكريمة ( 5 ) " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن " ، المعطوف فيها الكسوة على الرزق ، المقتضي ذلك اشتراكها معه في الأحكام ، التي منها التمليك إجماعا .
هامش
( 1 ) لقمان : 15 . ( 2 ) السرائر 2 : 655 . ( 3 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 ، والمبسوط 6 : 6 . ( 4 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 ، والمبسوط 6 : 6 . ( 5 ) البقرة : 233 .