* ( ولا تقدير للنفقة ) * الواجبة * ( بل يجب بذل الكفاية من الطعام
والكسوة والمسكن ) * لإطلاق الأدلة اللازم في مثله الرجوع إلى العرف
والعادة ، مع ما في الآية الكريمة " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ( 1 ) ونحوه
بعض المعتبرة من الإشارة إلى الرجوع إليها بالضرورة ، مضافا إلى عدم
الخلاف فيه هنا بين الطائفة ، بل وصرح بالإجماع عليه جماعة . وهو الحجة
فيه ، مضافا إلى ما تقدم من الأدلة .
ومقتضاها انسحاب الحكم في نفقة الزوجة ، وهو الأظهر الأشهر بين
الطائفة ، بل ربما أشعر عبارة الحلي ( 2 ) بالإجماع عليه .
خلافا للخلاف ، فقدر الطعام بمد مطلقا ، مدعيا فيه الوفاق ( 3 ) . وهو
موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع معارضته بالإجماع المتقدم الراجح
عليه هنا بلا ارتياب . فهو ضعيف .
وأضعف منه المحكي عنه في المبسوط من التفصيل بمدين للموسر ومد
ونصف للمتوسط ومد للمعسر ( 4 ) ، وذلك لعدم الدليل عليه بالمرة .
ثم إن المعتبر من المسكن الامتاع اتفاقا ، ومن المؤنة التمليك في
صبيحة كل يوم لا أزيد اتفاقا ، بشرط بقائها ممكنة إلى آخره ، فلو نشزت في
الأثناء استحقت بالنسبة .
وفي الكسوة قولان ، أشهرهما وأجودهما أنها كالأول ، للأصل السالم
عما يصلح للمعارضة ، لضعف دليل الملحق بالثاني ، وهو الآية الكريمة ( 5 )
" وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن " ، المعطوف فيها الكسوة على الرزق ،
المقتضي ذلك اشتراكها معه في الأحكام ، التي منها التمليك إجماعا .
هامش
( 1 ) لقمان : 15 .
( 2 ) السرائر 2 : 655 .
( 3 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 ، والمبسوط 6 : 6 .
( 4 ) الخلاف 5 : 112 ، المسألة 3 ، والمبسوط 6 : 6 .
( 5 ) البقرة : 233 .