تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
للأقارب المنافي لوجوب الإنفاق عليهم كما مر * ( بل يستحب ) * بلا خلاف ، لصلة الرحم * ( ويتأكد في الوارث ) * لأنه أقرب ، ولقوله تعالى : " وعلى الوارث مثل ذلك " ( 1 ) ، والنبوي : لا صدقة وذو رحم محتاج ( 2 ) ، وللصحيح المتقدم ، وظاهره الوجوب ، كالمرتضوي : أتي بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه ( 3 ) ، وعن الشيخ في الخلاف احتماله للآية والخبر الأول . لكنه قوي المشهور وقال : إنه الذي يقتضيه مذهبنا ، وظاهره الإجماع عليه ، وحكي صريحا عنه في المبسوط ( 4 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى ما مر من الأصل ، والنصوص الحاصرة لواجبي النفقة في هؤلاء الخمسة المذكورين في الصحيحة المتقدمة أو الثلاثة ، المنضم إليها باقي الخمسة لغيرها من الأدلة وليس شئ مما ذكر " بمكافئ " لها البتة . فاحتمال الوجوب فاسد بالبديهة وإن صار إليه بعض متأخري الطائفة ( 5 ) ، جمودا على ظاهر الصحيحة . وليت شعري كيف ألقى القواعد الممهدة والأصول المقررة من لزوم مراعاة التكافؤ بين الأدلة ! وأنه لا ينفع مع عدم صحة السند ولا وضوح الدلالة ، مع أنها باعترافه شاذة لا قائل بها بالمرة ، وقد ورد النصوص المعتبرة بطرح مثلها ، وتلقاها بالقبول هو وسائر علماء الطائفة ، وهي ليست من الشواذ الخلافية ، بل من الشواذ الوفاقية ، حيث أطبق الأصحاب بالفتوى على خلافها من دون تزلزل ولا ريبة . * ( ويشترط في الوجوب ) * أي وجوب الإنفاق على القرابة دون الإنفاق
هامش
( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 73 ، الحديث 194 . ( 3 ) الوسائل 15 : 237 ، الباب 11 من أبواب النفقات الحديث 4 . ( 4 ) الخلاف 5 : 127 ، المسألة 31 ، والمبسوط 6 : 31 . ( 5 ) الظاهر هو السيد العاملي في نهاية المرام 1 : 485 .
رياض المسائل — صفحة 543 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي