تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
هذا ، مع إمكان التأيد بالعلة المتقدمة بدفع ما يرد عليها من المناقشات السابقة . فالأولى : بالإجماع على إرادة الآباء وإن علوا من الأب هنا بالبديهة ، مضافا إلى ما قدمناه من الرواية على سبيل المجاز كانت الإرادة أو الحقيقة فإن المناقشة على التقديرين مندفعة . فتأمل . والثانية : بانقطاع الشركة وتعين الترتيب بإجماع الطائفة ، مع ما للاعتبار عليه من الشهادة ، وإمكان التأيد بآية " أولي الأرحام " ( 1 ) ، المستدل بها لأولوية القرب في مواضع عديدة في كلام جماعة . والثالثة : ببعض ما اندفع به الأولى والثانية ، وهو هنا إجماع الطائفة على عدم مشاركة آباء الأم مع آباء الأب في المسألة وإن تساووا في الدرجة ، لكن مآل اندفاعها إلى الإجماع . وكيف كان فهو العمدة في الحجية لا العلة بنفسها وإن شاركته فيها بعد الضمائم المزبورة . * ( ومع عدمهم تجب ) * النفقة * ( على الأم ) * خاصة ، إلا مع فقدها أو إعسارها * ( و ) * تكون حينئذ على * ( آبائها ) * وأمهاتها بالسوية إن اشتركوا في الدرجة ، وإلا قدم * ( الأقرب فالأقرب ) * إلى المنفق عليه بالإجماع ، المستفاد من تتبع كلمات الجماعة ، مع التأيد بالاعتبار ، والآية السابقة . ولم يتعرض الماتن هنا ولا في الشرائع لحكم الآباء والأمهات من قبل أم الأب ، إلا أن المحكي عن الشيخ ( 2 ) وسائر الجماعة أن أم الأب بمنزلة أم الأم ، وآبائها وأمهاتها بمنزلة آبائها وأمهاتها ، فيتشاركون مع التساوي في الدرجة بالسوية ، ويختص الأقرب من الطرفين إلى المحتاج بوجوب الإنفاق عليه . كل ذا في الأصول خاصة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) المبسوط 6 : 32 .