هذا ، مع إمكان التأيد بالعلة المتقدمة بدفع ما يرد عليها من المناقشات
السابقة .
فالأولى : بالإجماع على إرادة الآباء وإن علوا من الأب هنا بالبديهة ،
مضافا إلى ما قدمناه من الرواية على سبيل المجاز كانت الإرادة أو الحقيقة
فإن المناقشة على التقديرين مندفعة . فتأمل .
والثانية : بانقطاع الشركة وتعين الترتيب بإجماع الطائفة ، مع ما للاعتبار
عليه من الشهادة ، وإمكان التأيد بآية " أولي الأرحام " ( 1 ) ، المستدل بها
لأولوية القرب في مواضع عديدة في كلام جماعة .
والثالثة : ببعض ما اندفع به الأولى والثانية ، وهو هنا إجماع الطائفة على
عدم مشاركة آباء الأم مع آباء الأب في المسألة وإن تساووا في الدرجة ،
لكن مآل اندفاعها إلى الإجماع .
وكيف كان فهو العمدة في الحجية لا العلة بنفسها وإن شاركته فيها بعد
الضمائم المزبورة .
* ( ومع عدمهم تجب ) * النفقة * ( على الأم ) * خاصة ، إلا مع فقدها أو
إعسارها * ( و ) * تكون حينئذ على * ( آبائها ) * وأمهاتها بالسوية إن اشتركوا
في الدرجة ، وإلا قدم * ( الأقرب فالأقرب ) * إلى المنفق عليه بالإجماع ،
المستفاد من تتبع كلمات الجماعة ، مع التأيد بالاعتبار ، والآية السابقة .
ولم يتعرض الماتن هنا ولا في الشرائع لحكم الآباء والأمهات من قبل
أم الأب ، إلا أن المحكي عن الشيخ ( 2 ) وسائر الجماعة أن أم الأب بمنزلة أم
الأم ، وآبائها وأمهاتها بمنزلة آبائها وأمهاتها ، فيتشاركون مع التساوي في
الدرجة بالسوية ، ويختص الأقرب من الطرفين إلى المحتاج بوجوب الإنفاق
عليه . كل ذا في الأصول خاصة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) المبسوط 6 : 32 .