تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولهذا لم تسقط نفقة الزوجة بغناها ولا بإعساره ولا بمضي الزمان ، بخلاف نفقة القريب . والثالث : بأن نفقة الزوجة في مقابلة الاستمتاع كما مر ، فكانت كالعوض اللازم في المعاوضة ، ولا تحصل منه البراءة إلا بإيصالها إلى المستحق ، بخلاف نفقة الأقارب ، لما عرفت من أن وجوبها إنما هو للمواساة ورفع الخلة ، فلا يستقر في الذمة ، ولا يجب قضاؤها ، كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الواجب الإعانة . وفي النبوي : إن رجلا جاء إليه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : معي دينار ، فقال : أنفقه على نفسك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على ولدك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على أهلك ( 1 ) . وفيه دلالة على تقديم نفقة الولد على نفقة الزوجة ، لكن بعد تسليم صحته يحتمل الحمل على غير النفقة الواجبة ، مع أن الرجل كان موسرا ، كما يظهر من الكلمات المذكورة فيه أخيرا . والتقدم المفروض في كلمة الأصحاب إنما هو في شأن المعسر خاصة لا مطلقا . هذا ، وبعد تسليم ظهور دلالته صريحا فهو غير مكافئ لما قدمنا من الدليل ، بل الأدلة جدا . * ( وأما القرابة فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة ) * بالشروط الآتية بإجماع الأمة حكاه جماعة ، والنصوص بها مستفيضة ، بل كادت تكون متواترة : ففي الصحيح : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الفقير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 251 س 11 ، مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) الوسائل 15 : 225 ، الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 9 وفيه والوارث الصغير .
رياض المسائل — صفحة 541 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي