ينفق عليها من مالها ، للتصريح فيه بالإنفاق عليها من مالها ، الغير المجامع
للإنفاق عليها من نصيب ولدها ، إلا أنه ليس فيه كونها حبلى ، فيحتمل
حملها على كونها حائلا .
وكيف كان فمذهب المتأخرين أقوى .
وأما ما في الخبر : من أن نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها من جميع
المال حتى تضع ( 1 ) فمع ضعفه وشذوذه وعدم مكافأته لما مر يحتمل الحمل
على ما ينطبق على القولين . وربما يحمل على الاستحباب ، ولا بأس به ،
مع عدم المانع ، كوجود صغير في الورثة ونحوه .
وفي المسألة قولان آخران مفصلان تارة بتوجه الإنفاق من نصيب الولد
إن قلنا بكونه له ولا إن قلنا بالعدم ذكره في المختلف ( 2 ) ، وأخرى كما عن
بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) بتوجهه مع إعسار الأم ولا مع يسارها .
ومستنده الجمع بين الأخبار ، وربما ساعده الاعتبار ، إلا أنه لا شاهد عليه
من الآثار ، مع كونه خارقا للمتفق عليه بين الأخيار .
* ( ونفقة ) * الانسان على نفسه مقدمة على نفقة * ( الزوجة ) * ونفقتها
* ( مقدمة على نفقة الأقارب ) * الواجبي النفقة * ( وتقضى ) * نفقتها * ( لو
فاتت ) * دون نفقتهم بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل حكى جماعة الإجماع
عليه . وهو الحجة فيه ، مع النص الآتي في الأول ، مع تأمل يظهر وجهه .
وعللوا الثاني بأن وجوب النفقة فيه على وجه المعاوضة في مقابلة
الاستمتاع ، بخلاف نفقة القريب فإنها إنما وجبت للمواساة ورفع الخلة ،
وما كان وجوبه على وجه المعاوضة أقوى مما وجب على وجه المواساة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 236 ، الباب 10 من أبواب النفقات الحديث 2 .
( 2 ) المختلف 7 : 493 .
( 3 ) نقله عن بعض المتأخرين في المهذب البارع 3 : 431 .