النشوز ( 1 ) ، وقيل : بطل ، للنهي عنه ( 2 ) . وهو كذلك إن قلنا باقتضاء الأمر
بالشئ النهي عن الضد الخاص ، بل ربما يمكن القول بالبطلان مطلقا ،
لا لذلك ، بل لعدم اجتماع مقتضى الصحة مع الأمر بإطاعة الزوج المضيق .
وللفقير تحقيق في المقام بينته في شرح المفاتيح .
* ( وتستحق الزوجة النفقة ) * مطلقا * ( ولو كانت ذمية أو أمة ) * أرسلها
إليه مولاها ليلا ونهارا ، لعموم الأدلة ، بخلاف ما إذا لم يرسل إلا في أحد
الزمانين فلا تستحق ، لعدم التمكين التام المشترط في الاستحقاق ، لأنها
لكونها أمة ليست أهلا للاستقلال في التمكين ، لملك المولى منافعها ، إلا ما
ملكه منها الزوج وهو الاستمتاع ، فلا عبرة إلا بتمكين المولى ، بخلاف ما إذا
منع الأب أو غيره الحرة البالغة عن زوجها فإنه لا عبرة به .
ولا تسقط نفقتها إذا كانت ممكنة ، لأنها مالكة لنفسها فهي مستقلة
بالتمكين . ويؤكد ذلك أنه لا نفقة للأمة إلا من مال المولى ، فإن أراد إسقاطها
عن نفسه لزمه التسليم الكامل ، فإذا لم يفعل لزمته النفقة ، بخلاف الحرة فربما
تنفق على نفسها من مالها .
وجواز منع المولى للأمة نهارا لما تقدم من حق الخدمة له لا يستلزم أن
يكون التمكين التام بالنسبة إليها هو التمكين ليلا ليلزم به النفقة ، فإن
الإجماع منعقد على أنه لا نفقة لها بانتفاء التمكين التام ، مع تفسيره
بالتمكين كل حين في كل مكان .
ولكن قد يقال : إنما انعقد الإجماع على سقوط النفقة بالنشوز ولا نشوز
هنا ، لوجوب إطاعة المولى ، كما لا نشوز بالامتناع للحيض ونحوه . ويدفع
هامش
( 1 ) قاله مفاتيح الشرائع 2 : 296 ، مفتاح 760 .
( 2 ) نقله في نهاية المرام 1 : 477 .