تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
النشوز ( 1 ) ، وقيل : بطل ، للنهي عنه ( 2 ) . وهو كذلك إن قلنا باقتضاء الأمر بالشئ النهي عن الضد الخاص ، بل ربما يمكن القول بالبطلان مطلقا ، لا لذلك ، بل لعدم اجتماع مقتضى الصحة مع الأمر بإطاعة الزوج المضيق . وللفقير تحقيق في المقام بينته في شرح المفاتيح . * ( وتستحق الزوجة النفقة ) * مطلقا * ( ولو كانت ذمية أو أمة ) * أرسلها إليه مولاها ليلا ونهارا ، لعموم الأدلة ، بخلاف ما إذا لم يرسل إلا في أحد الزمانين فلا تستحق ، لعدم التمكين التام المشترط في الاستحقاق ، لأنها لكونها أمة ليست أهلا للاستقلال في التمكين ، لملك المولى منافعها ، إلا ما ملكه منها الزوج وهو الاستمتاع ، فلا عبرة إلا بتمكين المولى ، بخلاف ما إذا منع الأب أو غيره الحرة البالغة عن زوجها فإنه لا عبرة به . ولا تسقط نفقتها إذا كانت ممكنة ، لأنها مالكة لنفسها فهي مستقلة بالتمكين . ويؤكد ذلك أنه لا نفقة للأمة إلا من مال المولى ، فإن أراد إسقاطها عن نفسه لزمه التسليم الكامل ، فإذا لم يفعل لزمته النفقة ، بخلاف الحرة فربما تنفق على نفسها من مالها . وجواز منع المولى للأمة نهارا لما تقدم من حق الخدمة له لا يستلزم أن يكون التمكين التام بالنسبة إليها هو التمكين ليلا ليلزم به النفقة ، فإن الإجماع منعقد على أنه لا نفقة لها بانتفاء التمكين التام ، مع تفسيره بالتمكين كل حين في كل مكان . ولكن قد يقال : إنما انعقد الإجماع على سقوط النفقة بالنشوز ولا نشوز هنا ، لوجوب إطاعة المولى ، كما لا نشوز بالامتناع للحيض ونحوه . ويدفع
هامش
( 1 ) قاله مفاتيح الشرائع 2 : 296 ، مفتاح 760 . ( 2 ) نقله في نهاية المرام 1 : 477 .
رياض المسائل — صفحة 535 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي