ولو بان فقد الحمل بعد الإنفاق ففي ارتجاع المدفوع إليها تردد ، أظهره
العدم ، للأصل ، إلا إذا دلست عليه الحمل فيرتجع للغرور .
وفي التقييد بالرجعية إظهار اختصاص وجوب الإنفاق بها * ( دون البائن
والمتوفى عنها زوجها ) * فإنه لا يجب الإنفاق عليهما مع عدم الحمل إجماعا ( 1 )
حكاه جماعة . وهو الحجة في المقامين ، كالمعتبرة المستفيضة في الأول :
منها الصحيح : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد
بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتد حيث
شاءت ، ولا نفقة لها ( 2 ) .
والصحيح : عن المطلقة ثلاثا ألها النفقة والسكنى ؟ فقال : أحبلى هي ؟
قلت : لا ، قال : لا ( 3 ) . ونحوهما الموثقان وغيرهما ( 4 ) .
وفي بعضها : إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة ( 5 ) .
وأما الصحيح المثبت للنفقة المطلقة ثلاثا ( 6 ) فمحمول على الحامل ، أو
الاستحباب ، وعليهما يحمل المروي عن قرب الإسناد : عن المطلقة ألها نفقة
على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال : نعم ( 7 ) ، مع احتماله التقييد بالرجعية ،
بخلاف الصحيحة لتصريحها بالبائنة .
وفي حصر النفقة في الرواية السابقة للرجعية دلالة واضحة على سلبها
عن المتوفى عنها زوجها ، مضافا إلى فحوى النصوص النافية لها في حقه
عنها مع حملها . فانتفاؤها عنها مع عدمه بطريق أولى .
هذا ، مضافا إلى الصحيح عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ زيادة : في الجملة .
( 2 ) الوسائل 15 : 231 ، الباب 8 من أبواب النفقات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 233 ، الباب 8 من أبواب النفقات الحديث 6 .
( 4 ) المصدر السابق : 231 ، الباب 8 .
( 5 ) المصدر السابق : 232 ، الحديث 2 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 8 .
( 7 ) قرب الإسناد : 110 .