لا ينفق عليها من مالها ( 1 ) .
وأما الصحيح : المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله ( 2 ) فمع شذوذه
إن حمل على ظاهره وعدم مكافأته لما مر فمحمول على خلاف ظاهره ،
بإرجاع الضمير المضاف إليه المال إلى الولد لا إلى الزوج ، ولذا جعله
الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) دليلا فيما سيأتي .
وبالجملة لا ريب ولا خلاف في الصورتين * ( إلا أن تكون ) * كل منهما
* ( حاملا فيثبت نفقتها في ) * الأولى ، وهي المطلقة ب * ( الطلاق ) * البائن
* ( على الزوج ) * خاصة دون الولد مطلقا ، للإجماع المحكي في كلام جماعة ،
وإطلاق الآية " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 4 ) ،
الشامل للرجعية والبائنة ، مضافا إلى إطلاق النصوص المستفيضة :
منها الصحيح : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع
حملها ، وعليه نفقتها * ( حتى تضع ) * حملها ( 5 ) .
وغاية ما يستفاد منها الإنفاق عليها الأعم من كونه لها أو لولدها ، وليس
في شئ منها تعيين أحدهما ، ولذا اختلف فيه كلام أصحابنا ، فبين معين
للأول كما عن ابن حمزة ( 6 ) وجماعة ، ومعين للثاني كما عن المبسوط ( 7 )
وآخرين . واستند الجانبان إلى اعتبارات هينة ربما استشكل التمسك بها في
إثبات الأحكام الشرعية ، لكن بعضها المتعلق بالثاني قوية معتضدة بالشهرة
المحكية .
فالمصير إليه لا يخلو عن قوة . ويتفرع عليه فروع جليلة :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 235 ، الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 6 و 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 235 ، الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 6 و 4 .
( 3 ) النهاية 2 : 490 .
( 4 ) الطلاق : 6 .
( 5 ) الوسائل 15 : 230 ، الباب 7 من أبواب النفقات الحديث 1 .
( 6 ) الوسيلة : 286 .
( 7 ) المبسوط 6 : 28 .