تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
لا ينفق عليها من مالها ( 1 ) . وأما الصحيح : المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله ( 2 ) فمع شذوذه إن حمل على ظاهره وعدم مكافأته لما مر فمحمول على خلاف ظاهره ، بإرجاع الضمير المضاف إليه المال إلى الولد لا إلى الزوج ، ولذا جعله الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) دليلا فيما سيأتي . وبالجملة لا ريب ولا خلاف في الصورتين * ( إلا أن تكون ) * كل منهما * ( حاملا فيثبت نفقتها في ) * الأولى ، وهي المطلقة ب‍ * ( الطلاق ) * البائن * ( على الزوج ) * خاصة دون الولد مطلقا ، للإجماع المحكي في كلام جماعة ، وإطلاق الآية " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 4 ) ، الشامل للرجعية والبائنة ، مضافا إلى إطلاق النصوص المستفيضة : منها الصحيح : في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها * ( حتى تضع ) * حملها ( 5 ) . وغاية ما يستفاد منها الإنفاق عليها الأعم من كونه لها أو لولدها ، وليس في شئ منها تعيين أحدهما ، ولذا اختلف فيه كلام أصحابنا ، فبين معين للأول كما عن ابن حمزة ( 6 ) وجماعة ، ومعين للثاني كما عن المبسوط ( 7 ) وآخرين . واستند الجانبان إلى اعتبارات هينة ربما استشكل التمسك بها في إثبات الأحكام الشرعية ، لكن بعضها المتعلق بالثاني قوية معتضدة بالشهرة المحكية . فالمصير إليه لا يخلو عن قوة . ويتفرع عليه فروع جليلة :
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 235 ، الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 6 و 4 . ( 2 ) الوسائل 15 : 235 ، الباب 9 من أبواب النفقات الحديث 6 و 4 . ( 3 ) النهاية 2 : 490 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) الوسائل 15 : 230 ، الباب 7 من أبواب النفقات الحديث 1 . ( 6 ) الوسيلة : 286 . ( 7 ) المبسوط 6 : 28 .