وغايته الإجمال ، ولعله إلى ما ذكر نظر بعض الأبدال فادعى عدم النص
الظاهر في العموم في هذا المجال .
وبالجملة فالقول بعدم اعتباره - لو كان - ولزوم النفقة بمجرد العقد
لا ريب في ضعفه .
وكيف كان * ( ف ) * لا خلاف في أنه * ( لا نفقة لناشزة ) * خارجة عن
طاعة الزوج ولو بالخروج من بيته بلا إذن ، ومنع لمس بلا عذر . أما على
اعتبار التمكين فواضح .
وأما على غيره فلأن النشوز مانع ، وهو إجماع حكاه جماعة ( 1 ) ، فيعود
الخلاف المتوهم أو الإشكال الواقع حينئذ إلى أن التمكين هل هو شرط
أو النشوز مانع ؟ ويختلف الأصل في وجوب الإنفاق فيهما ، فيكون العدم في
الأول وإن لم يكن نشوزا إلى التمكين ، والثبوت في الثاني إلى المانع الذي
هو النشوز . ويتفرع عليهما فروع . منها : ما مر .
ومنها : ما إذا اختلفا في التمكين وفي وجوب النفقة الماضية ، فعلى
المشهور القول قوله ، عملا بالأصل فيهما ، وعلى الاحتمال قولها ، لأصالة
بقاء ما وجب كما تقدم قولها لو اختلفا في دفعها ، مع اتفاقهما على الوجوب .
ومنها : الإنفاق على الصغيرة التي لم تبلغ سنا يجوز الاستمتاع بها
بالجماع ، فلا يجب على المشهور في أشهر القولين ، لفقد الشرط ، وهو
التمكين من الاستمتاع .
خلافا للحلي ( 2 ) ، فيجب ، لعموم وجوبها على الزوجة ، فتخصيصه
بالكبيرة الممكنة يحتاج إلى دليل .
وهو حسن إن قلنا بعدم اشتراط التمكين ، وإلا - كما اختاره - فلا ، لعدم
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 474 .
( 2 ) السرائر 2 : 655 .