تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ولو في الأخير إذا فعلته في آخر أوقاته ، ومطلقا على الأشهر ، لأصالتي عدم النشوز وتسلط الزوج عليها هنا . ويندفعان بإطلاق الأدلة الموجبة عليها إطاعته ، فيترجح على إطلاق أدلة الواجب هنا . كيف لا ! وقد أجمعوا على ترجيح المضيق على الموسع إذا تعارضا . وعليه نهض الاعتبار شاهدا . فإذا القول باعتبار الضيق وتحقق النشوز بدونه - كما عن الشيخ ( 1 ) والعلامة ( 2 ) - أقوى جدا . ومقتضى ذلك عدم الفرق بالصلاة وغيرها ، إلا أنه ادعى الإجماع على عدم اعتبار الضيق في الأول . وهو الحجة فيه ، لا ما قيل من الفروق . و * ( أما ) * الفعل * ( المندوب ) * فإن كان مما يتوقف على إذن الزوج كالصوم والحج فإن فعلته بدون إذنه فسد ، ولا تسقط النفقة ، لأنه بمجرده غير مانع ، إلا إذا فرض منعها منه فيسقط لذلك ، لا لأجل التلبس به ، وفاقا للأشهر . خلافا للشيخ ( 3 ) ، فأطلق السقوط بالتلبس . ومستنده غير واضح ، إلا ما ربما يتوهم من تضمن فعله في نحو الصوم القصد إلى منعه عن الاستمتاع . وفيه نظر ، فقد يكون ذلك في موضع تقطع بعدم إرادته للاستمتاع ، مع أن حصول النشوز بمجرد القصد غير معلوم ، والأصل العدم * ( فإن ) * كان مما لا يتوقف عليه جاز لها فعله بغير إذنه . وليس له * ( منعها منه ) * إلا أن يطلب منها الاستمتاع في ذلك الوقت فيجب إطاعته عليها ، لعدم معارضة المندوب للواجب . * ( و ) * لو * ( استمرت ) * والحال هذه ، قيل : * ( سقطت نفقتها ) * لتحقق
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 15 . ( 2 ) القواعد 2 : 54 س 25 . ( 3 ) المبسوط 6 : 14 .
رياض المسائل — صفحة 534 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي