وقيل : لا حضانة لغير الأبوين اقتصارا على موضع النص ، وعموم الآية
يدفعه .
والمناقشة فيه لا وجه لها بالمرة .
ثم إذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه بلا خلاف ، لأنها ولاية
والبالغ الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك الذكر والأنثى البكر والثيب ،
لكن قيل : يستحب له أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى إلى أن تتزوج ( 1 ) .
واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ، ولكن هل يجب
عليه مع ذلك أم له إسقاط حقه منها ؟ الأصل يقتضي ذلك ، وهو الذي صرح به
الشهيد في قواعده ، فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به ،
ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب ( 2 ) . ونقل عن بعض الأصحاب
وجوبها ( 3 ) . وهو حسن حيث يستلزم تركها تضييع الولد ، إلا أن حضانته
حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرين .
وفي اختصاص الوجوب بذي الحق نظر ، وليس في الأخبار ما يدل
على غير ثبوت أصل الاستحقاق ، وهو لا يستلزم الوجوب .
* ( النظر الخامس : في النفقات ) *
* ( وأسبابها ) * الموجبة لها * ( ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك ) *
بإجماع الأمة كما حكاه جماعة ( 4 ) ، والأصل في الأول - بعد ما مر - الكتاب
والسنة المستفيضان .
قال عز من قائل : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق
مما آتاه الله " ( 5 ) وقال : " وعاشروهن بالمعروف " ( 6 ) ، وقال : " الرجال قوامون
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 464 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 396 .
( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في الروضة 5 : 464 .
( 4 ) الحدائق 25 : 97 .
( 5 ) الطلاق : 7 .
( 6 ) النساء : 19 .