تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وقيل : لا حضانة لغير الأبوين اقتصارا على موضع النص ، وعموم الآية يدفعه . والمناقشة فيه لا وجه لها بالمرة . ثم إذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه بلا خلاف ، لأنها ولاية والبالغ الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك الذكر والأنثى البكر والثيب ، لكن قيل : يستحب له أن لا يفارق أمه خصوصا الأنثى إلى أن تتزوج ( 1 ) . واعلم أنه لا شبهة في كون الحضانة حقا لمن ذكر ، ولكن هل يجب عليه مع ذلك أم له إسقاط حقه منها ؟ الأصل يقتضي ذلك ، وهو الذي صرح به الشهيد في قواعده ، فقال : لو امتنعت الأم من الحضانة صار الأب أولى به ، ولو امتنعا معا فالظاهر إجبار الأب ( 2 ) . ونقل عن بعض الأصحاب وجوبها ( 3 ) . وهو حسن حيث يستلزم تركها تضييع الولد ، إلا أن حضانته حينئذ تجب كفاية كغيره من المضطرين . وفي اختصاص الوجوب بذي الحق نظر ، وليس في الأخبار ما يدل على غير ثبوت أصل الاستحقاق ، وهو لا يستلزم الوجوب . * ( النظر الخامس : في النفقات ) * * ( وأسبابها ) * الموجبة لها * ( ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك ) * بإجماع الأمة كما حكاه جماعة ( 4 ) ، والأصل في الأول - بعد ما مر - الكتاب والسنة المستفيضان . قال عز من قائل : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " ( 5 ) وقال : " وعاشروهن بالمعروف " ( 6 ) ، وقال : " الرجال قوامون
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 464 . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 396 . ( 3 ) حكاه الشهيد الثاني في الروضة 5 : 464 . ( 4 ) الحدائق 25 : 97 . ( 5 ) الطلاق : 7 . ( 6 ) النساء : 19 .