اللذين مضيا في الشرائط . وفيهما : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ( 1 ) .
وقصور سندهما مع عدم جابر لهما هنا مضافا إلى عدم مكافأتها لما مضى
من النص والفتوى الذي عليه الإجماع قد ادعى ( 2 ) ، يمنع عن العمل بهما ، مع
معارضتهما بما دل على أولوية الأب بالحضانة مطلقا . وفيه ما هو بحسب
السند أقوى .
وثانيهما كالأول منهما بالإضافة إلى البنت وأولويتها بالصبي إلى السبع ،
كما عن الإسكافي ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، مدعيا عليه فيه الوفاق والأخبار .
والأول : موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف ، مع معارضته بما هو أقوى
عددا واعتبارا .
والثاني : لم نقف عليه .
فإذا القول الأول من الأقوال في أصل المسألة أظهر وأقوى ، كما مضى .
* ( ولو مات الأب فالأم أحق به ) * أي الولد مطلقا ، ذكرا كان أو أنثى
* ( من الوصي ) * للأب ، أو الجد له ، أو غيره مطلقا ، انقطعت حضانتها عنه
قبل موت الأب أم لا ، إلى أن يبلغا ، لأنها أشفق وأرفق " وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 5 ) ، وللمرسل كالصحيح على الصحيح :
عن رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم
جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي ، فقال لها : أجر مثلها ، وليس للوصي
أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ، ويدفع إليه ماله ( 6 ) . وقريب منه فحوى
الموثق : فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 و 6 .
( 2 ) ادعاه الحلي في السرائر 2 : 653 .
( 3 ) نقله في المختلف 7 : 306 .
( 4 ) الخلاف 5 : 131 ، المسألة 36 .
( 5 ) الأنفال : 75 .
( 6 ) الوسائل 15 : 178 ، الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 190 ، الباب 81 الحديث 1 .