لا مدخل لها في الحضانة ، وإلا لكان الأب أولى من الأم ، وكذا الجد له ،
وليس كذلك إجماعا ، والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب ،
وإنما استفيد حكمهم من آية أولوا الأرحام ، وهي لا تدل على تقديمه
على غيره من درجته ، وبهذا جزم في المختلف ، وهو أجود ( 1 ) .
فإن فقد أبو الأب أو لم نرجحه فللأقارب منهم إلى الولد فالأقرب منهم
على الأظهر الأشهر ، لآية " أولي الأرحام " ، فالجدة لأم كانت أم لأب وإن
علت أولى من العمة والخالة ، كما أنهما أولى من بنات العمومة والخؤولة ،
وكذلك الجدة الدنيا والخالة والعمة أولى من العليا منهن ، وكذا ذكور كل
مرتبة .
ثم إن اتحد الأقرب فالحضانة مختصة به ، وإن تعدد أقرع بينهم ، لما في
اشتراكها من الإضرار بالولد .
ولو اجتمع ذكر وأنثى ففي تقديم الأنثى قول في التحرير ( 2 ) ، مأخذه
تقديم الأم على الأب وكون الأنثى أوفق لتربية الولد وأقوم بمصالحه ، سيما
الصغير والأنثى . وإطلاق الدليل المستفاد من الآية يقتضي التسوية بينهما ،
كما يقتضي التسوية بين كثير النصيب وقليله ، ومن يمت بالأبوين وبالأم
خاصة ، لاشتراك الجميع في الإرث .
وقيل : إن الأخت من الأبوين أو الأب أولى من الأخت للأم ، وكذا أم
الأب أولى من أم الأم ، والجدة أولى من الأخوات ، والعمة أولى من الخالة ،
نظرا إلى زيادة القرب أو كثرة النصيب .
وفيه نظر بين ، لأن المستند - وهو الآية - مشترك ، ومجرد ما ذكر
لا يصلح دليلا .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 51 ، س 21 .
( 2 ) التحرير 2 : 44 ، س 21 .