تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
لا مدخل لها في الحضانة ، وإلا لكان الأب أولى من الأم ، وكذا الجد له ، وليس كذلك إجماعا ، والنصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب ، وإنما استفيد حكمهم من آية أولوا الأرحام ، وهي لا تدل على تقديمه على غيره من درجته ، وبهذا جزم في المختلف ، وهو أجود ( 1 ) . فإن فقد أبو الأب أو لم نرجحه فللأقارب منهم إلى الولد فالأقرب منهم على الأظهر الأشهر ، لآية " أولي الأرحام " ، فالجدة لأم كانت أم لأب وإن علت أولى من العمة والخالة ، كما أنهما أولى من بنات العمومة والخؤولة ، وكذلك الجدة الدنيا والخالة والعمة أولى من العليا منهن ، وكذا ذكور كل مرتبة . ثم إن اتحد الأقرب فالحضانة مختصة به ، وإن تعدد أقرع بينهم ، لما في اشتراكها من الإضرار بالولد . ولو اجتمع ذكر وأنثى ففي تقديم الأنثى قول في التحرير ( 2 ) ، مأخذه تقديم الأم على الأب وكون الأنثى أوفق لتربية الولد وأقوم بمصالحه ، سيما الصغير والأنثى . وإطلاق الدليل المستفاد من الآية يقتضي التسوية بينهما ، كما يقتضي التسوية بين كثير النصيب وقليله ، ومن يمت بالأبوين وبالأم خاصة ، لاشتراك الجميع في الإرث . وقيل : إن الأخت من الأبوين أو الأب أولى من الأخت للأم ، وكذا أم الأب أولى من أم الأم ، والجدة أولى من الأخوات ، والعمة أولى من الخالة ، نظرا إلى زيادة القرب أو كثرة النصيب . وفيه نظر بين ، لأن المستند - وهو الآية - مشترك ، ومجرد ما ذكر لا يصلح دليلا .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 51 ، س 21 . ( 2 ) التحرير 2 : 44 ، س 21 .