ولا للمجنونة ، لاحتياجها إلى الحضانة . فكيف يعقل حضانتها لغيرها ؟ !
وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل والفالج بحيث
تشغل بالألم عن كفالته وتدبير أمره وجهان . ونحوه المرض المعدي . وإطلاق
الأدلة مع أصالة بقاء الولاية إذا كانت الأمراض حادثة بعدها يقتضي الإلحاق .
والضرر مندفع بالاستنابة ، إلا أن في شمول الإطلاق لمثلها نوع مناقشة .
ولا للمزوجة ، لإجماع الطائفة كما في الروضة ( 1 ) ، وللخبرين . أحدهما :
عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق بالولد ؟ قال : المرأة أحق
بالولد ما لم تتزوج ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) . ولو طلقت بائنا أو رجعيا انقضت
عدتها ففي عود ولايتها وجهان ، بل قولان ، والأصل يقتضي الثاني ، كما عن
الحلي ( 4 ) . والخبران العاميان يقتضيان الأول .
وزيد هنا شرطان آخران لا دليل عليهما .
ولا اختصاص للشروط بالأم ، فإن الأب شريك لها فيها حيث يثبت له
الحضانة إجماعا ، إلا الشرط الرابع ، فلا ينافيها في حقه تزويجه بامرأة
أخرى .
* ( وإذا فصل ) * الولد عن الرضاع * ( فالحرة أحق بالبنت إلى سبع
سنين ) * من حين الولادة على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإجماع عن
السرائر ( 5 ) والغنية ( 6 ) . وهو الحجة فيه ، مضافا إلى إطلاق المعتبرة :
منها الصحيح : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء
المرأة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 463
( 2 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 192 الحديث 6 .
( 4 ) السرائر 2 : 651 .
( 5 ) السرائر 2 : 653 .
( 6 ) الغنية : 387 .
( 7 ) الوسائل 15 : 192 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 6 .