تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المرضعة إلى الأم في كل وقت يحتاج إلى الإرضاع ، وهما منفيان آية ( 1 ) ورواية ( 2 ) . هذا ، وأما القول باشتراك الحضانة بين الأبوين كما عن المهذب مدعيا عليه الإجماع ( 3 ) فضعيف ، وإن دل عليه صدر الموثق السابق " ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية " لوهن الإجماع بمصير الأكثر ، بل الكل إلى الخلاف ، ومعارضة صدر الرواية بذيلها ، وقد مضى . وفيه تصريح بجواز اختصاص الأب بالحضانة مع عدم إقدام الأم على الرضاعة ، مضافا إلى ضعف الدلالة ، وعدم وضوح المراد بالتسوية ، فقد يراد بهما التسوية من جهة أن على الأم الرضاعة ، وعلى الأب الأجرة ، كما ذكره بعض الأجلة ( 4 ) . ثم حضانة الأم حيثما ثبتت لها مشروطة بما * ( إذا كانت حرة مسلمة ) * عاقلة غير مزوجة بلا خلاف في الأربعة . فلا حضانة للأمة ، لفحوى النصوص النافية للحضانة عن الأب العبد ما دام العبودية . ففي الصحيح : أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه ، وهم أحرار ، فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الأب ( 5 ) . مع أن منافعها مملوكة لسيدها ، فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة ، ولأن الحضانة ولاية والأمة ليس لها أهلية . ولا للكافرة إذا كان الولد مسلما ، لأن الحضانة ولاية ، ولا ولاية لها على المسلم . فتأمل .
هامش
( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 5 . ( 3 ) المهذب 3 : 426 . ( 4 ) الوافي 23 : 1377 . ( 5 ) الوسائل 15 : 181 ، الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .