المرضعة إلى الأم في كل وقت يحتاج إلى الإرضاع ، وهما منفيان آية ( 1 )
ورواية ( 2 ) .
هذا ، وأما القول باشتراك الحضانة بين الأبوين كما عن المهذب مدعيا
عليه الإجماع ( 3 ) فضعيف ، وإن دل عليه صدر الموثق السابق " ما دام الولد
في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية " لوهن الإجماع بمصير الأكثر ، بل الكل
إلى الخلاف ، ومعارضة صدر الرواية بذيلها ، وقد مضى .
وفيه تصريح بجواز اختصاص الأب بالحضانة مع عدم إقدام الأم على
الرضاعة ، مضافا إلى ضعف الدلالة ، وعدم وضوح المراد بالتسوية ، فقد يراد
بهما التسوية من جهة أن على الأم الرضاعة ، وعلى الأب الأجرة ، كما ذكره
بعض الأجلة ( 4 ) .
ثم حضانة الأم حيثما ثبتت لها مشروطة بما * ( إذا كانت حرة مسلمة ) *
عاقلة غير مزوجة بلا خلاف في الأربعة .
فلا حضانة للأمة ، لفحوى النصوص النافية للحضانة عن الأب العبد ما
دام العبودية . ففي الصحيح : أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا
فهي أحق بولدها منه ، وهم أحرار ، فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها
لموضع الأب ( 5 ) . مع أن منافعها مملوكة لسيدها ، فهي مشغولة بخدمته عن
الحضانة ، ولأن الحضانة ولاية والأمة ليس لها أهلية .
ولا للكافرة إذا كان الولد مسلما ، لأن الحضانة ولاية ، ولا ولاية لها على
المسلم . فتأمل .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) الوسائل 17 : 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 5 .
( 3 ) المهذب 3 : 426 .
( 4 ) الوافي 23 : 1377 .
( 5 ) الوسائل 15 : 181 ، الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .