تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بالشهرة ، والموافقة لإطلاق ظاهر الآية ( 1 ) ، السالمة عما يصلح للمعارضة من الأدلة ، مضافا إلى أصالة عدم الأحقية إلا ما ساعدت بإخراجه الأدلة . * ( وأما الحضانة فالأم أحق بالولد ) * وتربيته * ( مدة الرضاع ) * مطلقا ، ذكرا كان ، أم أنثى ، أم غيرهما إجماعا ، فتوى ونصا فيما إذا أرضعته ، وإلا فقولان ، من الأصل ، وظاهر النصوص : أظهرها الموثق : فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم ، لا أرضعه إلا بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها ( 2 ) . وقريب منه ما مضى قبيل المقام من النصوص ، لدلالتها بالمفهوم على عدم أحقيتها ، مع عدم رضاها بإرضاعه . وليست في الظهور كالأول ، لاحتمالها سلب الأحقية ، من جهة الإرضاع الغير الملازم لسلبها من جهة الحضانة ، ومن أن كلا من الحضانة والرضاعة حقان متغايران فلا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر . وهو جيد إن قام دليل على استحقاقها الحضانة على الإطلاق ، وليس إلا ما سيأتي من أحقيتها بالولد على الإطلاق ، وهو مع قصور سنده معارض بما دل على أحقية الأب كذلك وليس بعد التعارض سوى التساقط إن لم نقل برجحان الأخير ، ومعه فلا دلالة على إطلاق أحقيتها بالحضانة . فإذا الأول أقوى ، للأصل ، مع النصوص الماضية التي هي حجة أخرى في رد ما ذكر للثاني من الحجة . وإلى ما صرنا إليه صار جماعة لما ذكر من الأدلة ، مضافا إلى استلزام بقاء حق الحضانة مع انتفاء حق الرضاعة العسر والحرج والضرر بتردد
هامش
( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) الوسائل 15 : 190 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 522 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي