بالشهرة ، والموافقة لإطلاق ظاهر الآية ( 1 ) ، السالمة عما يصلح للمعارضة من
الأدلة ، مضافا إلى أصالة عدم الأحقية إلا ما ساعدت بإخراجه الأدلة .
* ( وأما الحضانة فالأم أحق بالولد ) * وتربيته * ( مدة الرضاع ) * مطلقا ،
ذكرا كان ، أم أنثى ، أم غيرهما إجماعا ، فتوى ونصا فيما إذا أرضعته ،
وإلا فقولان ، من الأصل ، وظاهر النصوص :
أظهرها الموثق : فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الأم ،
لا أرضعه إلا بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها ( 2 ) . وقريب منه ما مضى
قبيل المقام من النصوص ، لدلالتها بالمفهوم على عدم أحقيتها ، مع عدم
رضاها بإرضاعه .
وليست في الظهور كالأول ، لاحتمالها سلب الأحقية ، من جهة الإرضاع
الغير الملازم لسلبها من جهة الحضانة ، ومن أن كلا من الحضانة والرضاعة
حقان متغايران فلا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر .
وهو جيد إن قام دليل على استحقاقها الحضانة على الإطلاق ، وليس
إلا ما سيأتي من أحقيتها بالولد على الإطلاق ، وهو مع قصور سنده معارض
بما دل على أحقية الأب كذلك وليس بعد التعارض سوى التساقط إن لم نقل
برجحان الأخير ، ومعه فلا دلالة على إطلاق أحقيتها بالحضانة .
فإذا الأول أقوى ، للأصل ، مع النصوص الماضية التي هي حجة أخرى
في رد ما ذكر للثاني من الحجة .
وإلى ما صرنا إليه صار جماعة لما ذكر من الأدلة ، مضافا إلى استلزام
بقاء حق الحضانة مع انتفاء حق الرضاعة العسر والحرج والضرر بتردد
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) الوسائل 15 : 190 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .