والثاني الخبر : الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص من
أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، فإن أراد أن يتم الرضاعة له فحولين
كاملين ( 1 ) . ونحوهما الثالث ، المروي هو والأول في الفقيه ( 2 ) ، مع احتمال
صحة الأخير .
ومقتضاها أنه لا يجوز أقل من ذلك ، وهو المشهور بين الأصحاب ، بل
كاد أن يكون إجماعا ، بل حكى صريحا . وهو حجة أخرى في المسألة بعد
هذه النصوص المعتبرة ، المنجبر قصور أسانيدها على تقديره بالإجماع
* ( ولا أقل ) * من الشهرة العظيمة .
فمناقشة بعض الأجلة في المسألة وتجويزه النقص عن المدة المزبورة
من غير ضرورة للأصل وظاهر الآية " فإن أرادا فصالا عن تراض منهما
وتشاور فلا جناح عليهما " ( 3 ) واهية ، لتخصيصها بما مر من الأدلة ، مع
إجمال الثانية . فتأمل .
وبنحو ذلك يجاب عن الصحيح : ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها
أكثر من حولين كاملين ، فإن أراد الفصال قبل ذلك عن تراض منهما
فحسن ( 4 ) .
* ( و ) * يجوز * ( الزيادة ) * عن الحولين * ( بشهر أو شهرين ) * لظاهر
الصحيحين الماضي أحدهما الآن .
وأظهر منه الثاني : عن الصبي هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ،
قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ ؟ قال : لا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 2 ) الفقيه 3 : 474 و 475 ، الحديث 4661 و 4662 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 463 .
( 4 ) الوسائل 15 : 177 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 15 : 177 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 .