الحي الموسر مطلقا ، و * ( إن ) * كانت الحرة أما و * ( اختارت إرضاعه ) *
بعد استئجارها لذلك .
* ( وكذا لو أرضعته خادمتها ) * المملوكة لها بلا إشكال ولا خلاف ، لأنها
من جملة نفقته الواجبة له عليه ، ولقوله تعالى : " وعلى المولود له رزقهن " ( 1 )
الآية . فتأمل .
وهل يجوز استئجار الأم لذلك وهي في حبالته ؟
المشهور نعم ، للأصل ، والعمومات ، ولقوله تعالى : " فإن أرضعن لكم " ( 2 )
الآية .
خلافا للشيخ في موضع من المبسوط ، فقوى المنع ، لأنه مالك
للاستمتاع بها في كل وقت إلا ما استثني من أوقات العبادات فلا تقدر هي
على إيفاء المنافع المستأجرة ( 3 ) . وأما الآية فمسوقة للمطلقات ، ولا نزاع
فيهن .
وفيه نظر ، لمجئ المانع من قبله ، فإذا أسقطه سقط ، ولما استأجرها فقد
أسقط حقه من الاستمتاع في الأوقات التي لا يمكنه مع الإرضاع . وهو أولى
بالصحة من أجير أذن له المؤجر في الإجارة من غيره في مدة إجارته كذا
قيل ( 4 ) .
وإنما يصح إذا كان الأب هو المستأجر ، ولا أظن الشيخ ( رحمه الله ) يمنع حينئذ ،
وأما إذا كان غيره ، فلا يجري فيه الجواب ، فقوله لا يخلو عن قوة ، إلا أن
المحكي عنه هو الصورة الأولى وهو عن مثله غريب .
* ( ولو كان الأب ميتا ) * أو معسرا * ( فمن مال الرضيع ) * بلا خلاف
ولا إشكال في الأول ، للنصوص :
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) المبسوط 6 : 36 و 37 .
( 4 ) قاله في كشف اللثام 2 : 105 س 24 .