تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
* ( و ) * ذلك لعدم الخلاف في أنه * ( يجبر الأمة مولاها ) * على إرضاع ولدها ، بل مطلقا ، لما مضى من صريح الخبر ، ولأنها بجميع منافعها ملك له فتجبر . وبالجملة لا إشكال في أصل الحكم مع استثناء الصورتين الماضيتين إنما الإشكال في استثناء صورة ثالثة ، وهي وجوب إرضاعها اللباء وهو أول اللبن فقيل : نعم ، كما في القواعد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) ، لأن الولد لا يعيش بدونه . خلافا للأكثر ، فالعدم ، لمخالفة التعليل الوجدان . وهو أظهر ، إلا مع ثبوت الضرر فيجب بلا إشكال ولا نظر . ويتقدر المدة حينئذ بمقدار اندفاعه . وربما قيد بثلاثة أيام ، والمحكي عن أهل اللغة أنه أول الحلبة . وعليه ، ففي لزوم الأجر قولان ، وبه صرح الأكثر . وهو أظهر ، لإطلاق " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 3 ) . ولا قائل بالفرق بين المطلقات وغيرهن ، مع التأيد بما قيل : من أنه في الحقيقة عوض عن اللبن فيكون كمن عنده طعام اضطر إليه ذو نفس محترمة ( 4 ) . وقيل : لا ، لأنها كالعبادة الواجبة لا يجوز أن يؤخذ عليها أجرة ( 5 ) . والمناقشة فيه واضحة ، مع أنه اجتهاد صرف في مقابلة إطلاق الآية ( 6 ) المعتضدة بالشهرة . * ( وللحرة ) * المستأجرة للإرضاع بنفسها أو بغيرها أو على الإطلاق ولو أرضعته من الغير على الأشهر كما في المسالك ( 7 ) ، وعلى إشكال لو تبادر من الإطلاق الإرضاع بنفسها ، وإلا فحسن * ( الأجرة ) * المضروبة * ( على الأب ) *
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 51 س 3 . ( 2 ) اللمعة : 120 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) قاله في كشف اللثام 2 : 105 س 13 . ( 5 ) قاله في التنقيح الرائع 3 : 267 . ( 6 ) الطلاق : 6 . ( 7 ) المسالك 8 : 415 .