* ( و ) * ذلك لعدم الخلاف في أنه * ( يجبر الأمة مولاها ) * على إرضاع ولدها ،
بل مطلقا ، لما مضى من صريح الخبر ، ولأنها بجميع منافعها ملك له فتجبر .
وبالجملة لا إشكال في أصل الحكم مع استثناء الصورتين الماضيتين
إنما الإشكال في استثناء صورة ثالثة ، وهي وجوب إرضاعها اللباء وهو أول
اللبن فقيل : نعم ، كما في القواعد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) ، لأن الولد لا يعيش بدونه .
خلافا للأكثر ، فالعدم ، لمخالفة التعليل الوجدان . وهو أظهر ، إلا مع ثبوت
الضرر فيجب بلا إشكال ولا نظر .
ويتقدر المدة حينئذ بمقدار اندفاعه . وربما قيد بثلاثة أيام ، والمحكي
عن أهل اللغة أنه أول الحلبة .
وعليه ، ففي لزوم الأجر قولان ، وبه صرح الأكثر . وهو أظهر ، لإطلاق
" فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 3 ) .
ولا قائل بالفرق بين المطلقات وغيرهن ، مع التأيد بما قيل : من أنه في
الحقيقة عوض عن اللبن فيكون كمن عنده طعام اضطر إليه ذو نفس
محترمة ( 4 ) . وقيل : لا ، لأنها كالعبادة الواجبة لا يجوز أن يؤخذ عليها
أجرة ( 5 ) .
والمناقشة فيه واضحة ، مع أنه اجتهاد صرف في مقابلة إطلاق الآية ( 6 )
المعتضدة بالشهرة .
* ( وللحرة ) * المستأجرة للإرضاع بنفسها أو بغيرها أو على الإطلاق ولو
أرضعته من الغير على الأشهر كما في المسالك ( 7 ) ، وعلى إشكال لو تبادر من
الإطلاق الإرضاع بنفسها ، وإلا فحسن * ( الأجرة ) * المضروبة * ( على الأب ) *
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 51 س 3 .
( 2 ) اللمعة : 120 .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) قاله في كشف اللثام 2 : 105 س 13 .
( 5 ) قاله في التنقيح الرائع 3 : 267 .
( 6 ) الطلاق : 6 .
( 7 ) المسالك 8 : 415 .