منها المرسل كالصحيح : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل توفي
وترك صبيا فاسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه ( 1 ) .
وقريب منه الصحيح : في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد فألقته
على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي ، فقال لها :
أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه
ماله ( 2 ) .
وربما ظهر من إطلاق العبارة وجوب الأجرة على الأب ولو مع إعساره .
واستشكله جماعة ، للأصل ، مع عدم كون الولد حينئذ ممن يجب عليه إنفاقه
عليه . وهو في محله ، إلا أن إطلاق الآيتين الموجبتين للأجرة عليه ربما
ينافي ذلك .
وكيف كان ، فلا ريب أنه أحوط إن أمكن باقتراض ونحوه ، وإلا فلا
ريب في سقوطه ، بل ولعله لا خلاف فيه حينئذ .
* ( و ) * نهاية * ( مدة الرضاع ) * في الأصل * ( حولان ) * كاملان بلا
خلاف بنص الآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) .
* ( ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ) * باتفاقنا ، كما حكاه
جماعة من أصحابنا ، لظاهر " حمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 5 ) ، فإن الغالب
في الحمل تسعة أشهر ، وللنصوص :
أحدها الموثق : الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور
على الصبي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 179 ، الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الوسائل 15 : 177 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 5 ) الأحقاف : 15 .
( 6 ) الوسائل 15 : 177 ، الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 .