وما يتعلق بها من مصلحته من حفظه وجعله في سريرة ورفعه وكحله ودهنه
وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحوه .
* ( و ) * لا ريب ولا خلاف في أن * ( أفضل ما يرضع ) * به الولد * ( لبن
أمه ) * لأوفقيته بمزاجه وأنسبيته بطبيعته لتغذيته منه في بطن أمه ، وللنص : ما
من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه ( 1 ) .
* ( و ) * المعروف من مذهب الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا بينهم
أنه * ( لا تجبر ) * الأم * ( الحرة ) * وكذا الأمة مملوكة الغير * ( على إرضاع
ولدها ) * إلا إذا لم يكن للولد مرضعة أخرى سواها ، أو كانت ولم يمكن ،
لعدم وجود الأب أو إعساره ، وعدم تمكنه منه ، مع عدم مال للولد يمكن به
إرضاعه من غيرها ، فيجب عليها بلا خلاف ، كوجوب إنفاقها عليه في هاتين
الصورتين .
وأما عدم الوجوب في غيرهما فللأصل ، والخبر : لا تجبر الحرة على
رضاع الولد وتجبر أم الولد ( 2 ) ، مع التأيد بظاهر عموم " لا تضار والدة
بولدها " ( 3 ) ، الشامل لمثل الإضرار بها فيه بالإجبار على إرضاعه ، وظاهر
قوله سبحانه : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 4 ) ، وقوله : " وإن
تعاسرتم فسترضع له أخرى " ( 5 ) . وفي الاستدلال بهما نظر .
وبما مر يصرف ظاهر الطلب المطلق المنصرف إلى الوجوب في الظاهر
على الأشهر الأظهر المستفاد من قوله سبحانه : " والوالدات يرضعن أولادهن
حولين كاملين " ( 6 ) الآية إلى الاستحباب ، جمعا بين الأدلة .
ويمكن الجمع بحمله إما على الصورتين الأوليين ، أو على أم ولد المولى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 175 ، الباب 68 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الطلاق : 6 .
( 5 ) الطلاق : 6 .
( 6 ) البقرة : 233 .