تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وما يتعلق بها من مصلحته من حفظه وجعله في سريرة ورفعه وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحوه . * ( و ) * لا ريب ولا خلاف في أن * ( أفضل ما يرضع ) * به الولد * ( لبن أمه ) * لأوفقيته بمزاجه وأنسبيته بطبيعته لتغذيته منه في بطن أمه ، وللنص : ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه ( 1 ) . * ( و ) * المعروف من مذهب الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا بينهم أنه * ( لا تجبر ) * الأم * ( الحرة ) * وكذا الأمة مملوكة الغير * ( على إرضاع ولدها ) * إلا إذا لم يكن للولد مرضعة أخرى سواها ، أو كانت ولم يمكن ، لعدم وجود الأب أو إعساره ، وعدم تمكنه منه ، مع عدم مال للولد يمكن به إرضاعه من غيرها ، فيجب عليها بلا خلاف ، كوجوب إنفاقها عليه في هاتين الصورتين . وأما عدم الوجوب في غيرهما فللأصل ، والخبر : لا تجبر الحرة على رضاع الولد وتجبر أم الولد ( 2 ) ، مع التأيد بظاهر عموم " لا تضار والدة بولدها " ( 3 ) ، الشامل لمثل الإضرار بها فيه بالإجبار على إرضاعه ، وظاهر قوله سبحانه : " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 4 ) ، وقوله : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " ( 5 ) . وفي الاستدلال بهما نظر . وبما مر يصرف ظاهر الطلب المطلق المنصرف إلى الوجوب في الظاهر على الأشهر الأظهر المستفاد من قوله سبحانه : " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " ( 6 ) الآية إلى الاستحباب ، جمعا بين الأدلة . ويمكن الجمع بحمله إما على الصورتين الأوليين ، أو على أم ولد المولى
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 175 ، الباب 68 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 3 ) البقرة : 233 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) الطلاق : 6 . ( 6 ) البقرة : 233 .