وأما الاستدلال على الاستحباب بالموثقين الدالين على إجزاء الأضحية
عن العقيقة إذا لم يعق عنه ( 1 ) فليس في محله ، لاحتمال التداخل وإجزاء
المستحب عن الواجب ، كما وجد نظيره في كثير من الأحكام الشرعية ، مثل
ما قاله الصدوق من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة للصائم الناسي لها
مع استحباب الأول عنده ، كما يظهر من كلامه في الفقيه ( 2 ) ، واعترف به
المستدل هنا في جملة تحقيقاته ثمة ، حيث زيف نسبة القول بالوجوب هناك
إليه .
وما قال به جماعة من إجزاء الغسل المستحب عن الأغسال الواجبة
وإن لم يكن نواها ووردت به النصوص أيضا ، كالأول . وما قاله أكثر
الأصحاب من اجزاء صلاة الجمعة في زمان الغيبة عن الظهر ، مع استحبابها ،
ووجوب الثاني عندهم . ولا ينافي ذلك تسميتهم الأول بالواجب المخير ،
فإنما هي مجاز بلا خلاف بينهم .
نعم هما صالحان للتأييد ، سيما إذا لم يقل بهما الموجبون . فتأمل .
* ( ولا تجزئ الصدقة بثمنها ) * مطلقا ، للأصل ، مع خروجه عن مسماها ،
وللخبرين :
أحدهما الحسن : ولد لأبي جعفر ( عليه السلام ) غلامان فأمر زيد بن علي أن
يشتري له جزورين فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى ، فقال لأبي
جعفر ( عليه السلام ) : قد عسرت علي الأخرى فيصدق بثمنها ؟ قال : لا ، اطلبها حتى
تقدر عليه ، فإن الله عز وجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام ( 3 ) .
* ( و ) * يستفاد منه أنه * ( لو عجز ) * عنها * ( توقع المكنة ) * وإطلاقه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 173 ، الباب 65 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الفقيه 2 : 119 ، الحديث 1896 .
( 3 ) الوسائل 15 : 146 ، الباب 40 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .