المماثلة واجبة إجماعا كما حكى وللنصوص المستفيضة .
منها الصحيح : العقيقة في الغلام والجارية سواء ( 1 ) . فتأمل .
ولا خلاف في رجحانه في الجملة ، والنصوص به مستفيضة كاستفاضتها
في توقيتها باليوم السابع فضلا .
وإنما الخلاف في الوجوب ، والأظهر الأشهر العدم ، بل كاد أن يكون
إجماعا ، بل حكي صريحا في الخلاف ( 2 ) . وهو الحجة فيه بعد الأصل ، مع
فقد المعارض ، إذ ليس إلا الأوامر في النصوص وهي مع قصور أسانيدها
متضمنة لكثير من الأوامر المستحبة الموهنة لدلالة الأوامر المزبورة على
الوجوب .
وأما النصوص المتضمنة لإطلاق ألفاظ الوجوب عليها فمع تضمن
أكثرها ما ذكر مع قصور السند يزيد ضعف الاستناد عليها على ما تقدم
بضعف دلالة الوجوب على المعنى المصطلح ، فلعل المراد به مطلق الثبوت
المجامع للاستحباب ، ويقوى إرادته هنا بالشهرة ، وبالصحيح : كل امرئ
مرتهن يوم القيامة بعقيقته والعقيقة أوجب من الأضحية ( 3 ) . والحال أن
الأضحية مستحبة عند أكثر علمائنا ، بل ربما ادعي عليه الاتفاق . فتأمل .
وكيف كان ، فخلاف المرتضى ( 4 ) والإسكافي ( 5 ) الموجبين لها ضعيف
جدا .
والإجماع الذي ادعاه الأول مع وهنه باشتهار خلافه معارض بإجماع
الشيخ ( 6 ) الذي هو أقوى كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 147 ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 2 ) الخلاف 6 : 67 ، المسألة 29 .
( 3 ) الوسائل 15 : 143 ، الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 4 ) الإنتصار : 406 .
( 5 ) نقله في المختلف 7 : 303 .
( 6 ) الخلاف 6 : 67 ، المسألة 29 .