قطع سرته ( 1 ) . وربما اشعر بعدم الاستحباب بعده . وفيه نظر ، لإطلاق أكثر
النصوص ككلام أكثر الأصحاب .
والتقييد وإن وقع في بعضها إلا أنه ليس بالإضافة إلى الأذان والإقامة
خاصة ، بل مع دواء وصف فيه ، ثم ذكر الأمر بهما بعده لأن لا يفزع أبدا ،
ولا تصيبه أم الصبيان .
والتقييد بالنسبة إلى جميع ذلك لا ينافي إطلاق استحبابهما منفردا ، حتى
بعد قطع السرة أيضا ، لا لما ذكر ، بل لأمر آخر غيره ، بل ربما يستفاد من
بعض الأخبار أنهم ( عليهم السلام ) أذنوا وأقاموا في الأذنين حين الولادة بعد قطع
السرة .
قيل : قد ورد فعلهما في السابع أيضا ( 2 ) .
وقد ورد أن القابلة أو من يليه يقيم في يمناه الصلاة ، فلا يصيبه لمم ولا
تبعة أبدا .
* ( وتحنيكه بتربة الحسين ( عليه السلام ) وبماء الفرات ) * وهو النهر المعروف ،
للنصوص ( 3 ) . قالوا : والمراد بالتحنيك إدخال ذلك إلى حنكه ، وهو أعلى
داخل الفم ( 4 ) .
قيل : ويكفي الدلك بكل من الحنكين ، للعموم وإن كان المتبادر دلك
الأعلى ، ولذا اقتصر عليه جماعة من العامة والخاصة ( 5 ) .
* ( ومع عدمه ) * أي ماء الفرات * ( بماء فرات ) * أي عذب .
والأولى التحنيك بماء السماء مع تعذر ماء الفرات ، كما في النص ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 441 .
( 2 ) قاله في كشف اللثام 2 : 102 س 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 137 ، الباب 36 من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) منهم الشهيد في المسالك 8 : 395 ، ونهاية المرام 1 : 477 ، والحدائق 25 : 38 .
( 5 ) قاله في كشف اللثام 2 : 102 س 4 و 6 .
( 6 ) الوسائل 15 : 138 ، الباب 36 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 .