المخاض * ( وجوبا ) * كفائيا بلا خلاف فيه وفي عدم جواز الرجال من عدا
الزوج مطلقا * ( إلا مع عدمهن ) * فجاز إعانتهم ، بل وجب للضرورة .
وربما يناقش في عدم جواز الرجال مطلقا ، وتقييد بما يستلزم اطلاعه
على العورة . أما ما لا يستلزمه من مساعدتها فتحريمه على الرجال غير واضح .
وهو حسن إن أريد من العورة ما يعم صوتها ، أو لم يعد منها ، أما مع جهله
منها وعدم إرادته منها فيشكل ، بل وربما يستشكل مع الأول ، لاستحيائها
عن الصياح ، فربما أضر بها وبالولد ، وربما تسبب لهلاكها أو هلاكه ، ويرشد
إليه ما أطبق عليه من قبول شهادة النساء منفردات أيضا ، فتأمل .
* ( و ) * كيف كان * ( لا بأس بالزوج ) * مطلقا * ( وإن وجدن ) * أي
النسوة ، ويتعين لو فقدن إن حصلت به المساعدة ، وإلا تعين الرجال المحارم ،
فإن تعذروا فغيرهم . وقدم في القواعد الرجال الأقارب غير المحارم على
الأجانب ( 1 ) . ومستنده غير واضح ، بل قيل : لا أصل له في قواعد الشرع ( 2 ) .
والثاني ما أشار إليه بقوله : * ( ويستحب غسل المولود ) * بضم الغين كما
فهمه الأصحاب ، حيث ذكروه في بحث الأغسال . وهو الظاهر من الأخبار
لذلك ، وربما احتمل الفتح ، ولا ريب في ضعفه . وعلى الأول ففي اعتبار
الترتيب فيه وجهان .
ثم المتبادر من النص وكلام الأصحاب والمعمول عليه بين الناس كون
وقته حين الولادة .
وأما الاستحباب فهو الأشهر الأظهر . وقيل : بالوجوب ( 3 ) تمسكا بظاهر
اللفظ في النص . وهو ضعيف ، كما مضى تحقيقه في كتاب الطهارة .
* ( والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى ) * قيل : وليكن ذلك قبل
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 49 س 7 .
( 2 ) الروضة 5 : 441 .
( 3 ) نقله في نهاية المرام 1 : 447 .