تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة الحق به الولد ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه ، وعلى كل واحد منهما نصف الحد ( 1 ) . ويظهر مما مر الحكم فيما لو لم يتداعوه أيضا ، وأنه ليس لهم التداعي إلا بالقرعة ، فمن خرجت باسمه صحت له الدعوى ، وإلا فلا . * ( ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ) * عن أمه مطلقا ، دائمة كانت الأم ، أم متعة ، أو أمة ، حصل العلم بعدم سبق المني فرجها ، أم لا . قيل : لإطلاق النص والفتوى بلحوق الولد لفراش الواطئ ، لصدقه مع العزل ، ويمكن سبق الماء قبله ( 2 ) . وهو حسن مع الإمكان ، ويستشكل مع العدم . وهو في محله ، لعدم تبادر مثله من الإطلاق ، وقد مر الإشارة إليه في أول النظر . * ( والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ ) * بالشروط الثلاثة المتقدمة ، وعدم الزوج الحاضر الداخل بها بحيث يمكن إلحاقه به والمولى بحكم الزوج ، لكن لو انتفى عن المولى ولحق الواطئ أغرم قيمة الولد يوم سقط حيا لمولاها ، كما في الأخبار ( 3 ) ، لأنه نماء مملوكته ، فجمع بين الحقين حق تبعية الولد وحق المولى من منفعة أمته التي فاتته بسبب تصرف الغير فيها . والمستند في أصل الحكم - بعد الإجماع - المعتبرة التي مضى بعضها . ومنها الصحيح : قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها ، قال : قد وضع الله تعالى عنه بجهالته بذلك ، ثم قال : فإذا علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت عدة آلام جاز له نكاح الابنة ، قلت : فإن جاءت الأم بولد ، قال : هو ولده ويكون ابنه
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 262 . ( 2 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 439 . ( 3 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث .