لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة الحق به الولد ويغرم
نصف قيمة الجارية لصاحبه ، وعلى كل واحد منهما نصف الحد ( 1 ) .
ويظهر مما مر الحكم فيما لو لم يتداعوه أيضا ، وأنه ليس لهم التداعي
إلا بالقرعة ، فمن خرجت باسمه صحت له الدعوى ، وإلا فلا .
* ( ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ) * عن أمه مطلقا ، دائمة كانت الأم ،
أم متعة ، أو أمة ، حصل العلم بعدم سبق المني فرجها ، أم لا .
قيل : لإطلاق النص والفتوى بلحوق الولد لفراش الواطئ ، لصدقه مع
العزل ، ويمكن سبق الماء قبله ( 2 ) .
وهو حسن مع الإمكان ، ويستشكل مع العدم . وهو في محله ، لعدم تبادر
مثله من الإطلاق ، وقد مر الإشارة إليه في أول النظر .
* ( والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ ) * بالشروط الثلاثة المتقدمة ،
وعدم الزوج الحاضر الداخل بها بحيث يمكن إلحاقه به والمولى بحكم
الزوج ، لكن لو انتفى عن المولى ولحق الواطئ أغرم قيمة الولد يوم سقط
حيا لمولاها ، كما في الأخبار ( 3 ) ، لأنه نماء مملوكته ، فجمع بين الحقين حق
تبعية الولد وحق المولى من منفعة أمته التي فاتته بسبب تصرف الغير فيها .
والمستند في أصل الحكم - بعد الإجماع - المعتبرة التي مضى بعضها .
ومنها الصحيح : قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها
أمها ، قال : قد وضع الله تعالى عنه بجهالته بذلك ، ثم قال : فإذا علم أنها أمها
فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت عدة آلام
جاز له نكاح الابنة ، قلت : فإن جاءت الأم بولد ، قال : هو ولده ويكون ابنه
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 262 .
( 2 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 439 .
( 3 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث .