ذكروه من عدم جواز النفي عنه ، لظهورهما فيه ، مع عدم الشباهة . ولعله لما
ذكرنا تردد الماتن في الشرائع ( 1 ) وتبعه الفاضل ( 2 ) . ولكن الأوجه عدم
التردد ، بل المصير إلى ثبوت الفراش لها مطلقا ، تبعا لجماعة آخذا
بالنصوص الصحيحة العامة والخاصة الواضحة الدلالة .
* ( ولو وطأها البائع والمشتري ) * فأتت بولد يمكن لحوقه بهما
* ( فالولد للمشتري ) * بلا خلاف هنا في الظاهر ، للصحيحين في أحدهما :
عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال :
بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ
رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها
فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الولد للفراش وللعاهر
الحجر ( 3 ) .
ونحوه الثاني إلا أن فيه : قال : الولد للذي عنده الجارية وليصبر لقول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 4 ) . ونحوه بعينه الرضوي ( 5 ) .
ويستفاد منها ثبوت الفراش للأمة ، وهو مؤيد للمختار في المسألة السابقة .
وهذه الأخبار وإن أطلقت الحكم باللحوق بالثاني * ( إلا أن ) * اللازم أن
يستثنى منه ما إذا كان * ( يقصر الزمان ) * زمان مدة الحمل * ( عن ستة
أشهر ) * من وطئه فيلحق بالسابقة إن لم يقصر ولم يتجاوز أقصى الحمل ،
وإن قصر فيه أيضا أو تجاوز انتفى عنه أيضا بلا خلاف ، عملا بما دل على
اعتبار الزمان المجمع عليه بين الأعيان ، مع أن ظاهر الأسئلة في هذه
المعتبرة إمكان اللحوق بالكل . فتأمل فيه جدا .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 342 .
( 2 ) القواعد 2 : 50 س 21 .
( 3 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 3 .
( 5 ) فقه الرضا : 262 .