ابن عم له كانت له جارية تخدمه وكان يطأها فدخل يوما منزله فأصاب
معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ثم
أنها حبلت بولد ، فكتب : إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فإن
ذلك لا يحل لك ، وإن كان الابن ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع
أمه ( 1 ) .
وفساد التوهم أوضح من أن يخفى ، لظهور الأول وصراحة الثاني في
انتفاء الولد مع التهمة بمجرد عدم الشباهة .
وفيه : مضافا إلى المناقشات السابقة المخالفة للإجماع من وجه آخر ،
وهو اشتراط الشباهة في اللحوق ، ولم يعتبره أحد بالمرة ، ومع ذلك في رده
المعتبرة صريحة .
ففي الخبر : أن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إن امرأتي هذه سوداء
وأنا أسود وأنها ولدت غلاما أبيض فقال : لمن بحضرته : ما ترون ؟ فقالوا :
نرى أن ترجمها فإنها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض قال : فجاء
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد وجه بها لترجم ، فقال : ما حالكما ؟ فحدثاه ، فقال :
للأسود أتتهم امرأتك ؟ فقال : لا ، قال : فأتيتها وهي طامث ، قال : قد قالت لي
في ليلة من الليالي : إني طامث فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها ، فقال
للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم سله قد حرجت عليه وأبيت ، قال :
فانطلقا فإنه ابنكما ، إنما غلب الدم النطفة فابيض ولو قد تحرك أسود ، فلما
أيفع أسود ( 2 ) . ونحوه خبران آخران ( 3 ) .
ولا يبعد حمل الخبرين الأولين على التقية ، كما يظهر من الرواية الأولى ،
ومع ذلك فليس فيهما شئ من الأحكام التي ذكروها ، بل فيهما مخالفة لما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 564 ، الباب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 15 : 219 ، الباب 105 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل 15 : 219 ، الباب 105 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 4 .