هذا ، مع إمكان المناقشة في الأصل الذي ادعى كونه مع الزوج . كيف لا !
وهو معارض بأصالة عدم موجب للحمل لها غير دخوله . وبعد التعارض
لا بد من المصير إلى الترجيح ، وهو معها ، للعموم المتقدم .
ولا ينتقض بالصورة المتقدم ذكرها ، لانتفاء المرجح المزبور فيها ، كما
مضى ، فهذا أقوى .
وحيث قدمنا قولها فالمتجه عند جماعة منهم شيخنا الشهيد في
اللمعة ( 1 ) توجه اليمين عليها ، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب كما
حكى عدمه ( 2 ) .
ولا بأس به ، نظرا إلى الأصل ، وانتفاء المخرج عنه ، بناء على أن تقديم
قولها ليس لإنكارها حتى يتوجه اليمين عليها ، بل لتغليب جانب الفراش
المستدل عليه بالعموم المتقدم . وليس فيه اعتبار اليمين ، ولكن الأحوط
اعتباره .
* ( ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه بنفسه وإن تزوج بها ) * بعد
ذلك * ( وكذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثم ملكها ) * أو بضعها وألحقنا الولد به
مع الشرط أو مطلقا ، إجماعا في المقامين على الظاهر ، والتفاتا إلى عدم
ثبوت النسب بالزنا ، وعدم اقتضاء الفراش إلحاق ما حكم بانتفائه عنه قطعا ،
وللصحيحين :
في أحدهما : في رجل فجر بامرأة ثم تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد
وهو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث ( 3 ) .
وفي الثاني : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى
ولدها فإنه لا يورث منه شئ ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولد للفراش
هامش
( 1 ) اللمعة : 119 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 103 س 35 .
( 3 ) الوسائل 15 : 214 ، الباب 101 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .