وقريب منه مرسل آخر : في قول الله عز وجل : " يعلم ما تحمل كل أنثى
وما تغيض الأرحام وما تزداد " ، قال : الغيض كل حمل دون تسعة أشهر ،
وما تزداد كل شئ يزداد على تسعة أشهر ، فكلما رأت المرأة الدم الخالص
في حملها فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم ( 1 ) .
ونحوه الأول في الصراحة في الجملة المرفوع المروي عن نوادر
المعجزات للقطب الراوندي عن سيدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : أنها
ولدت الحسين ( عليه السلام ) عند تمام ستة من حملها به ( 2 ) .
وهذه الروايات مع قصور أسانيدها بالإرسال لا تعارض شيئا مما
قدمناه من الأخبار المعتضدة بالإجماعات المحكية ، والاشتهار العظيم بين
الأخيار ، مضافا إلى اختلاف نسخة الرواية الأولى في لفظة " السنة " ، فيوجد
في بعضها " سنتين " بدلها ، وهو موجب لوهن الاستدلال بها ، واحتمالها به
الحمل على التقية جدا .
فلا دليل يعتد به لهذا القول ، مع إشعار قول المصنف : * ( وهو متروك ) *
بانعقاد الإجماع على خلافه وكيف كان * ( ف ) * يتفرع على الخلاف في
المسألة ما * ( لو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق
به ) * على الأظهر الأشهر . وكذا على القول بالعشر ، ويلحق به على القول الآخر .
وتظهر ثمرة الخلاف بين القولين الأولين ما لو ولدته لعشر فيلحق به
على القول به ، ولا على الأظهر .
* ( ولو أنكر ) * الزوج * ( الدخول ) * بها بعد احتماله وادعته الزوجة
* ( فالقول قوله مع يمينه ) * لإنكاره ، مضافا إلى الأصل . فتأمل .
* ( ولو اعترف به ) * أي الدخول * ( ثم أنكر الولد لم ينتف عنه إلا باللعان ) *
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 116 الحديث 6 .
( 2 ) نوادر الراوندي : مواليد الأئمة ، 4 .