تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الدليل من الأخبار عليه ، وانتقاض تعليله المتقدم لو صح بوجدان الوضع إلى السنة ، كما حكاه في المسالك ( 1 ) وسبطه ( 2 ) في الشرح ، ووقع في زماننا أيضا . فقصره عليه دونه ليس في محله ، ولا وجه لاختياره على الخصوص بالمرة . ويدل على المختار أيضا - مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار المعتبرة المحتمل للصحة - المروي في الكافي في باب مبدأ النشو وفيه : للرحم ثلاثة أقفال : قفل في أعلاها مما يلي أعلا الصرة من الجانب الأيمن ، والقفل الآخر وسطها ، والقفل الآخر أسفل من الرحم ، فيوضع بعد تسعة أيام في القفل الأعلى فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فعند ذلك يصيب المرأة خبث النفس والتهوع ثم ينزل إلى القفل الأوسط فيمكث فيه ثلاثة أشهر - إلى أن قال : - ثم ينزل إلى القفل الأسفل فيمكث فيه ثلاثة أشهر ، فذلك تسعة أشهر ، ثم تطلق المرأة ، الحديث ( 3 ) . إلا أن ظاهره زيادة تسعة أيام على تسعة أشهر . ولكن يمكن إدراجها في التسعة أشهر بضرب من التأويل ، بحمل قوله : في القفل الأول فيمكن ثلاثة أشهر التي التسعة الأيام منها ، والشاهد عليه ذيل الرواية ، وباقي المعتبرة الماضية والآتية ، مع أن إبقاءه على ظاهره مخالف للإجماع بالضرورة . فهو أقوى شاهد على صحة الحمل الذي ذكرناه . ومنه يظهر فساد حمل ما ضاهاه على الغالب ، مع ما في الخبر الأول مما هو ظاهر في نفيه من أنه " لو زاد ساعة لقتل أمه " . ولا ريب أن الغالب ليس منحصرا في التسعة الحقيقة التي لا يزاد عليها ولو بساعة . وبالجملة أبواب المناقشات في أدلة المشهور بما ذكرناه مسدودة .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 377 . ( 2 ) نهاية المرام 1 : 433 . ( 3 ) الكافي 6 : 15 .