على معارضها الآتي لو صح بالكثرة والشهرة .
منها الخبر : عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه كم هو ؟ فإن الناس
يقولون : ربما يبقى في بطنها سنتين ، فقال : كذبوا ، أقصى الحمل تسعة أشهر
لا يزيد لحظة ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج ( 1 ) .
وفي آخر : يعيش الولد لستة أشهر ، ولسبعة أشهر ، ولتسعة أشهر ، ولا
يعيش لثمانية أشهر ( 2 ) .
وقصور سندهما - كما يأتي - منجبر بالشهرة والدلالة في الأول
صريحة ، وفي الثاني ظاهرة ، من حيث مفهوم العدد الذي هو حجة ، وليس
في الأول من حيث تضمنه قتل الولد أمه بزيادة مكثه على التسعة أشهر
بساعة ما ينافي حجيته إلا دعوى الوجدان بعدم ذلك والبقاء إلى العشر ، بل
وأزيد إلى سنة .
وهي ممنوعة فقد يكون وضع الحمل إلى ذينك الأجلين ابتداء الحمل
فيه من التسعة ، ويكون حبس الطمث قبله لريبة كفساد الطمث ، كما يستفاد
من المعتبرة ( 3 ) ، وصرح به المفيد في المقنعة ( 4 ) وجماعة . وليس الوضع إلى
ذينك الأجلين مع انسداد باب الاحتمال المتقدم ظاهرا لنا بالوجدان ،
وإنكاره مكابرة بالعيان .
* ( و ) * منه يظهر ضعف ما * ( قيل ) * : من أن الأقصى * ( عشرة أشهر ) * كما
عن المبسوط ( 5 ) ، واختاره المصنف أيضا بقوله : * ( وهو حسن ) * ( 6 ) مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 443 ، الباب 25 من أبواب العدد الحديث 5 .
( 4 ) المقنعة : 539 .
( 5 ) لم نعثر عليه ونقله عنه في التنقيح 3 : 263 .
( 6 ) الشرائع 2 : 340 .