والأولى إجباره إياهما عليه حينئذ ، وفاقا للإسكافي ، إلا أنه لم يقيده
بصورة الامتناع ، بل قال : يأمرهما الحاكم بالبعث وأطلق ( 1 ) .
* ( ويجوز أن يكونا ) * أي الحكمان * ( أجنبيين ) * إما مطلقا كما هو
ظاهر المتن وفاقا منه لمن مضى ، أو مقيدا بعدم الأهل كما هو الأقوى ، لكن
مع ذلك ليس لهما حكم المبعوث من أهلهما من إمضاء ما حكما عليهما ،
لمخالفة الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، ويكون حكمهما حينئذ
الاقتصار على ما أذن به الزوجان وفيه وكلا .
وليس لهما من التحكيم الذي هو حكم الحكمين - كما يأتي - شئ
جدا . وفي حكم فقد الأهل توقف الإصلاح على الأجنبيين .
* ( وبعثهما تحكيم لا توكيل ) * على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع عن
ظاهر المبسوط ( 2 ) وصريح السرائر ( 3 ) وفقه القرآن ( 4 ) ، لظاهر الآية المشتملة
على لفظ " الحكم " ، ونسبة الإصلاح إليهما ، وللنصوص الظاهرة في أن لهما
الإصلاح بما يريانه من غير استئذان ، وأن ليس لهما التفريق إلا بالإذن .
ففي الرضوي : إن اجتمعا على إصلاح لم يحتج إلى مراجعة ، وإن اجتمعا
على الفرقة فلا بد لهما أن يستأمرا الزوج والزوجة ( 5 ) . وقريب منه المعتبرة ( 6 )
الأخر الدالة على اعتبار استئمارهما في الفراق لا مطلقا .
خلافا لمن شذ ، فتوكيل ، التفاتا إلى بلوغ الزوجين ورشدهما ، فلا ولاية
لغيرهما عليهما مع عدم اشتراط الفقه فيهما إجماعا ، فلا حكم لهما ، إذ لا
حكم لغير الفقيه اتفاقا .
هامش
( 1 ) نقله في الحدائق 24 : 628 .
( 2 ) المبسوط 4 : 340 .
( 3 ) السرائر 2 : 730 .
( 4 ) فقه القرآن 2 : 193 .
( 5 ) فقه الرضا : 245 .
( 6 ) الوسائل 15 : 93 ، الباب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 2 و 3 .