في الخشية ، بحملها على العلم والمعرفة ، وإبقاء الشقاق على حقيقته التي
هي مطلق الكراهة .
وكيف كان مع خشية ذلك * ( بعث ) * وجوبا ، وفاقا للسرائر ( 1 ) ، عملا
بظاهر الأمر .
خلافا للتحرير ( 2 ) ، فاستحبابا ، للأصل ، والتأمل في دلالة الأمر على
الوجوب ، لكونه في الأمور الدنيوية .
وفيه نظر ، لمنع كلية السند ، سيما فيما إذا توقف الإصلاح عليه .
والمخاطب بالبعث * ( كل ) * واحد * ( منهما ) * وفاقا للصدوقين ( 3 ) ،
والتفاتا إلى ظواهر النصوص المستفيضة الدالة على استئمار الحكمين
الزوجين واشتراطهما عليهما قبول ما يحكمان به .
ففي الموثق : أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد
جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق ؟ ( 4 ) .
ولو كان البعث من غيرهما لما كان لذلك وجه ، مضافا إلى صريح
الرضوي : يختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا ويجتمعان على فرقة ( 5 ) .
خلافا للماتن في الشرائع ( 6 ) والفاضل في القواعد ( 7 ) بل الأكثر - كما في
المسالك ( 8 ) - فالحاكم ، عملا بظاهر الآية ، بناء على اختلاف ضميري
المخاطب والزوجين بالحضور والغيبة فيهما ، وعلى الأول كان اللازم
المساواة في الحضور وأن يقال : فابعثوا حكما من أهلكما . وللمرسل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 730 .
( 2 ) التحرير 2 : 42 س 24 .
( 3 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 405 ، المقنع : 350 .
( 4 ) الوسائل 15 : 93 ، الباب 13 من أبواب القسم والنشوز والشقاق الحديث 1 .
( 5 ) فقه الرضا : 245 .
( 6 ) الشرائع 2 : 339 .
( 7 ) القواعد 2 : 48 س 24 .
( 8 ) المسالك 8 : 365 .