تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
جريان الحكم الذي فيه في غيره بعد قضاء الأصل به ، والقبح ممنوع من حيث يرجى حصول الحقوق الواجبة التي أخل بها بالبذل فتكون هي العوض الحاصل بالبذل ، ولزومه عليه غير ملازم للزوم صدورها عنه حتى ينتفي العوض حين البذل . ثم على تقديره يصح منع القبح أيضا . كيف لا ؟ ويجوز لها إبراء ذمة زوجها عن حقوقها بعضا أو كلا ابتداء مطلقا جدا . وبالجملة لا وجه لتعليل المنع من الجواز بنحو هذا بعد طيبة نفسها في بذلها . ومنه يظهر الجواز فيما لو بذلته بطيبة نفسها بعد إكراهها عليه وإن أطلق الأصحاب المنع حينئذ . ويمكن حمل إطلاقهم على ما لم تطب نفسها بالبذل ، كما هو الغالب ، مع أن فرض طيبة النفس حينئذ لا يجامع الإكراه . فتأمل جدا . * ( وأما الشقاق فهو أن يكره كل منهما صاحبه ) * سمى به لكون كل منهما في شق غير شق الآخر * ( فإذا خشي الاستمرار ) * على الشقاق ، وإنما قدر الاستمرار في الآية ( 1 ) مع خلوها عنه لما قيل : من أن ظهور النشوز منهما موجب لحصول الشقاق ، فالمراد حينئذ خوف استمراره ( 2 ) . وفيه نظر ، لتوقفه على كون مطلق الكراهة بينهما شقاقا ، وليس لاحتمال أن يكون تمام الكراهة بينهما ، فيكون المراد أنه إذا حصلت كراهة كل منهما لصاحبه وخفتم حصول الشقاق بينهما فابعثوا ، مع أنه هو المتبادر منه عند الإطلاق ، والأولى من الإضمار على تقدير مجازيته . نعم على هذا التقدير يتردد الأمر بين المجاز المزبور وبين التجوز
هامش
( 1 ) النساء : 128 . ( 2 ) المسالك 8 : 364 .
رياض المسائل — صفحة 478 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي